أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن مصر أصبحت في موقعٍ متقدِّم سياسيًّا وأمنيًّا مقارنةً بدولٍ عديدة؛ ما يجعلها أرض الفرص الحقيقية، موضحًا أن التحدي الأهم حاليًّا هو كيفية الاستفادة من هذه الفرص بشكلٍ فعَّال؛ خاصةً في ظل تجارب سابقة لم تُستغل فيها الفرص المتاحة بالشكل المطلوب.
وأوضح شكري، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من مؤتمرات "The Investor" تحت شعار (العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار)، أن الدولة باتت مهيَّأة الآن للاستفادة من هذه الفرص بصورةٍ كبيرة، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري تحديدًا يحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة، كاشفًا عن قرب إنشاء اتحادٍ للمطوِّرين العقاريين بعد سنواتٍ من الطرح والمناقشات، متوقعًا أن يرى النور خلال فترة أقل من عام.
وأفاد أن غرفة التطوير العقاري ستتولى إدارة الملف مؤقتًا لحين إنشاء الاتحاد؛ نظرًا لدورها في تصنيف المطوِّرين وقدرتها على تنظيم القطاع، لافتًا إلى وجود تحركاتٍ لمد التيسيرات الحالية لمدة عامٍ إضافي، مع فترة سماح تمتد إلى 6 أشهر.
وأشار شكري إلى السعي لتخفيض نسبة الإنجاز المطلوبة من المطوّرين من 80% إلى 70%، مؤكدًا أن هذا الإجراء يُمثّل دعمًا كبيرًا للقطاع في ظل التحديات الحالية، مثل فروق الأسعار، وضغوط التنفيذ، ومواعيد التسليم، مشيرًا إلى أن النسبة كانت قد وصلت سابقًا إلى 95% قبل أن يتم تخفيضها إلى 80%، والعمل جار حاليًّا للوصول إلى 70%.
سعيٌّ لتخفيض نسبة الإنجاز المطلوبة من المطوّرين من 80% إلى 70%
وبيَّن أن أن نسبة 70% تعكس واقع التنفيذ الفعلي؛ حيث إن النِّسَب المتبقية غالبًا ما تكون أعمالًا دقيقة مثل شبكات الاتصالات وأعمال اللاند سكيب، مؤكدًا أن تحميل المطوّرين أعباء إضافية رغم اقترابهم من إنهاء مشروعاتهم ليس أمرًا مُنصفًا.
وشدد شكري على أهمية مواجهة ما وصفه بحملات التشويه التي تستهدف بعض المطورين دون أساس، مؤكدًا أن الغرفة لن تقبل استمرار هذه الممارسات، مع العمل على إنشاء لجنةٍ متخصصةٍ لرصد مشكلات المطوّرين والتعامل معها بشفافية، مضيفًا إن الهدف هو تقديم بياناتٍ وإحصاءاتٍ دقيقةٍ توضح حجم المشكلات ونِسبتها داخل السوق، لافتًا إلى أن عدد الحالات المتعثرة محدود للغاية مقارنةً بإجمالي عدد المطوّرين، وهو ما يُسهم في الحفاظ على صورة القطاع كأحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري.
وأكد شكري، أن الفترة المقبلة ستشهد تنسيقًا أكبر بين الغرفة ومجلس إدارتها، بما يُسهم في اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ لدعم السوق العقارية، وتعزيز فرص نموها.