مدينة الرياض 
السعودية

6.3 مليار دولار تترقب دخول السوق العقارية السعودية رغم التوترات الإقليمية

يستهدف 1.5 مليار دولار من رأس المال الخاص لشراء الأصول السكنية

بروبرتي ميدل إيست

كشفت شركة الاستشارات العقارية العالمية "نايت فرانك"، في تقرير الوجهة السعودية 2026، أن العوامل الأساسية الداعمة لسوق العقارات في المملكة العربية السعودية لا تزال متينة على الرغم من التوترات الإقليمية الأخيرة، مشيرةً إلى وجود 6.3 مليار دولار من رأس المال الخاص العالمي جاهزة للدخول إلى السوق السعودية فور استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالشركة، أن دول مجلس التعاون الخليجي أبدت مستوى متقدمًا من الأمن والمرونة، مؤكدًا أن ثقة المستهلك في المملكة تستند إلى عوامل هيكلية راسخة تشمل النمو السكاني وتدفقات رأس المال والهجرة الوافدة، وأن أي تراجع في الطلب لن يكون سوى توقف مؤقت ريثما تنحسر التوترات.

قانون تملُّك تاريخي يفتح الأبواب أمام العالم

وشكَّل الثاني والعشرون من يناير 2026 منعطفًا تاريخيًّا في السوق العقارية السعودية، حين فتحت المملكة أبوابها رسميًّا أمام المستثمرين الدوليين غير المقيمين لأول مرة، عبر قانون تملُّك العقارات الجديد الذي يتيح المشاركة في 170 منطقة جغرافية محددة، بما فيها الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقد رصدت "نايت فرانك" قبيل اندلاع التوترات الإقليمية نحو 1.5 مليار دولار تستهدف السوق السكنية، و3.4 مليار دولار تتمحور حول قطاع العقارات ذات العلامات التجارية.

ثقة المستهلك في المملكة تستند إلى عوامل هيكلية راسخة تشمل النمو السكاني وتدفقات رأس المال والهجرة الوافدة

تحديات القدرة الشرائية تُخيِّم على الرياض

وفي المقابل، لفتت سوزان الأموي، المديرة العامة لنايت فرانك في السعودية، إلى أن ارتفاع الأسعار أفضى إلى تراجع بنسبة 55% في حجم المعاملات بالرياض خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وانكماش بنسبة 48% في إجمالي قيمة المبيعات، غير أن الطلب البنيوي يبقى قويًا، إذ تحتاج العاصمة وحدها إلى أكثر من 305,000 وحدة سكنية إضافية بحلول 2034.

المكاتب والتجزئة والضيافة.. قطاعات في صعود

وعلى صعيد القطاعات التجارية، بلغت معدلات إشغال المكاتب من الفئة الأولى في الرياض مستويات قياسية عند 98%، مع إيجارات ارتفعت بنسبة 9.7% لتصل إلى 2,735 ريالًا للمتر مربع.

كما يشهد قطاع التجزئة زخمًا قويًا مع معدلات إشغال بلغت 93% في الرياض، في ظل إنفاق استهلاكي تخطى 1.57 تريليون ريال خلال 2025، أما قطاع الضيافة فيواصل توسعه نحو 358,000 غرفة فندقية إضافية مخططة على مستوى المملكة، منها 250,000 غرفة في المدينتَين المقدستَين.