أكد وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد بن عبد الله الحقيل، خلال انطلاق أعمال منتدى مستقبل العقار 2026 في الرياض، أن القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية يمرُّ بمرحلةٍ مفصليةٍ ضمن التحوُّل الاقتصادي الشامل، مدعومًا برؤيةٍ واضحةٍ تستهدف الاستدامة ورفع كفاءة السوق.
وأشار في كلمته الافتتاحية إلى أن منتدى مستقبل العقار يُمثّل منصةً هامّة لمناقشة التوجّهات العالمية الكبرى، وصناعة السياسات واستشراف مستقبل القطاع، مستفيدًا من الخبرات الدولية، وأفضل الممارسات العالمية.
وأضاف الحقيل إن المملكة تبنَّت "خيار التوازن العقاري" كقرارٍ إستراتيجيّ يهدف إلى رفع كفاءة وعدالة القطاع العقاري من خلال أدواتٍ تنظيميةٍ دقيقة، وقراءةٍ واعيةٍ لحركة السوق، لافتًا إلى أن تنفيذ برنامج التوازن العقاري في عام 2025 أظهر نتائجه بشكلٍ سريع؛ حيث تم تصحيح الأسعار وتنظيم السوق لتعزيز استقرارها واستمراريتها في أقل من عام.
وشدد وزير البلديات والإسكان على دور رسوم الأراضي البيضاء والأراضي الشاغرة كأدواتٍ تنظيميةٍ فعَّالة؛ للحد من احتكار الأراضي ومعالجة شُحّ المعروض داخل النطاقات العمرانية، مبينًا أنه تم إطلاق أكثر من 6,000 إشعار للأراضي البيضاء بالتكامل مع مختلف الجهات في المنظومة العقارية، في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الشفافية وتنظيم العرض العقاري في السوق.
الحقيل: البرامج التنظيمية والدعم الحكومي أسهمت بشكلٍ كبيرٍ في رفع نسبة التملُّك السكني للمواطنين
وتطرَّق الحقيل إلى الفرص العقارية الكبرى في مدينة الرياض، التي تتمتع ببنية تحتية جاهزة وأكثر من 100 مليون متر مربع من الأراضي القابلة للتطوير؛ مما يُعزّز جاذبيتها للاستثمار العقاري، منوّهًا إلى أن برنامج الدعم السكني يُعدُّ جزءًا من المنظومة العقارية المتكاملة في المملكة؛ حيث استفاد منه أكثر من مليون شخص، ويستهدف دعم أكثر من 370 ألف مستفيد في المرحلة الأولى، كما يهدف البرنامج إلى تحقيق نسبة تملُّك سكني تصل إلى 70% للأسر السعودية بحلول عام 2030.
وأشار الحقيل إلى أن البرامج التنظيمية والدعم الحكومي أسهمت بشكل كبير في رفع نسبة التملك السكني للمواطنين؛ حيث ارتفعت من 47% في عام 2017 إلى أكثر من 66% في عام 2025، موضحًا أن التمويل العقاري السعودي سجل نموًا تاريخيًا وصل إلى 900 مليار ريال حتى عام 2025، مشكلاً نحو 27% من إجمالي محافظ البنوك السعودية.
تجدر الإشارة إلى أن منتدى مستقبل العقار 2026 يشهد مشاركةً واسعةً من أكثر من 140 دولة و300 متحدث من قادةٍ حكوميين وخبراء في القطاعَين العام والخاص، ويضم أكثر من 40 جلسةً حواريةً تناقش التحديات والفرص التي تواجه القطاع العقاري.