أكد الدكتور بدر بن سعيدان، رئيس مجلس إدارة شركة "آل سعيدان العقارية"، المدرجة في سوق المال السعودية "تداول"، أن السوق العقارية تتسم ببطءٍ واضحٍ في التفاعل مع المتغيّرات الجيوسياسية والتنظيمية، مقارنةً بالاستجابة السريعة التي تشهدها أسواق الأسهم.
وأوضح، خلال مشاركته في بودكاست "متر مربع"، الذي يُقدَّم بالشراكة بين "الشرق بلومبرغ" وصحيفة "الاقتصادية"، أن الأصول العقارية لا تتأثر فوريًّا بالأحداث العالمية، مشيرًا إلى أنه "في حال وقوع ضرباتٍ أو أزماتٍ في منطقة ما، تنخفض أسعار الأسهم مباشرة، بينما يظل العقار أكثر ثباتًا"، مضيفًا إن قراءة مستقبل السوق العقارية تعتمد بدرجةٍ كبيرةٍ على فهم اتجاهاتها السابقة.
وفيما يتعلق بالسوق في الرياض، أشار "بن سعيدان" إلى أن المدينة شهدت تفاعلًا مع سياسات التوازن؛ ما انعكس على الأسعار التي سجلت تراجعات متفاوتة تراوحت بين 5% و40%، وفقًا للموقع ونوع العقار.
ورغم ذلك، لفت إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في مستويات الأسعار بقدر ما يتمثل في ضعف حركة التداول، موضحًا أن بعض التقييمات العقارية قد تضع سعرًا للمتر عند 800 ريال، بينما يعرضه المالك للبيع بألف ريال استنادًا إلى التثمين، دون أن يجد طلبًا فعليًّا في السوق.
واختتم بالإشارة إلى أن الفجوة بين التقييمات والأسعار الفعلية تعكس حالةً من الحذر لدى المشترين؛ ما يؤثر على وتيرة إتمام الصفقات رغم توافر المعروض.