أكد ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان السعودي، أن مدينة الرياض تشهد اليوم أسعارًا أكثر توافقًا مع قدرات المشترين، والطموح أن يكون التوافق أكبر.
وأوضح الحقيل، في تصريحات لقناة "العربية بزنس"، أن التشريعات التي تمّ الإعلان عنها بتوجيهات من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، كانت فاعلة جدًّا، واليوم نرى أثرها بمدينة الرياض، سواء كان في قيمة الأراضي أو في قيمة الإيجار أو أسعار الوحدات السكنية.
وأفاد أنه من المهم أن تصاحب التشريعات زيادة في العرض؛ لأن نقص العرض عن الطلب هو جذور المشكلة الأساسية التي يجب معالجتها حتى تعود السوق لطبيعتها، مؤكدًا أن ضخ الوحدات السكنية بشكلٍ كبيرٍ يعني أن هناك مواكبةً لحجم الطلب، وهذا سيساعد التشريعات.
وبيَّن أنه مع بداية برنامج الإسكان كانت هناك خطة لبناء 600 ألف وحدة سكنية حتى عام 2030، وقد تمت الترسية لنحو 300 ألف وحدةٍ سكنيةٍ حتى عام 2025، والمستهدف خلال العام الحالي 65 ألف وحدة سكنية، وخلال العام القادم 85 ألف وحدة سكنية، ومن ثم 60 ألف وحدة سكنية حتى الوصول للمستهدف البالغ 600 ألف وحدة سكنية.
المستهدف خلال العام الحالي 65 ألف وحدة سكنية
وكشف أن هذا الحجم الكبير من الوحدات السكنية سيتركّز بشكلٍ أساسيٍّ في 6 مدنٍ رئيسيةٍ تُمثِّل أكثر من 70% من سكان المملكة، وذلك لضمان مواكبة حجم الطلب المتزايد، مضيفًا إن نسبة تملُّك الأسر للمساكن تحققت بأسرع من المستهدف؛ حيث بلغت 66.2% بنهاية عام 2025، مقارنةً بالمستهدف البالغ 65%؛ مما يدل على أن برنامج الإسكان ضمن خُطط رؤية 2030 يسير وفق المُخطّط لها.
وذكر الحقيل أن زيارته للصين تضمّنت توقيع اتفاقياتٍ من ضمنها ما يتعلق بسلاسل الإمداد، وضمان توافر المواد في المواقع الكبيرة التي تعمل عليها الشركة الوطنية للإسكان مع المطوّرين المحليين، وهذا سيسهل توافر مواد البناء بشكلٍ مستمر ومنتظم، كما ستساهم سرعة الوصول في تقليل النقل من المصانع إلى المناطق، بالإضافة إلى التوطين المحلي لمنتجات التشييد والبناء، لافتًا إلى أن القدرة الإنتاجية للمقاولين الصينيين والسعوديين مستمرة من خلال تقنيات البناء الحديثة التي تسهم في تقليص وقت تشييد المشاريع بشكلٍ كبيرٍ عن السابق.
وأضاف إن هذا التوجه يهدف إلى ضمان ضخّ الوحدات السكنية بشكلٍ مستمرّ لمواكبة الطلب المتزايد ومنع حدوث فجوة في السوق.