أكد عامر خانصاحب، الرئيس التنفيذي لشركة "الاتحاد العقارية"، المدرجة بالسوق المالية بدبي، أن سوق العقارات في دبي تتجه نحو مرحلة النمو النوعيّ، مع تحوُّل القرارات الاستثمارية من المضاربة قصيرة الأجل إلى إستراتيجياتٍ طويلة الأمد قائمة على القيمة والاستدامة.
وأوضح خانصاحب لصحيفة "الخليج"، أنه رغم هذا التحوُّل، لا تزال الأساسيات قوية، ولا يزال الطلب مستمرًّا، مدفوعًا بالنمو السكاني، وارتفاع أعداد المستثمرين الدوليين، إلى جانب زيادةٍ ملحوظةٍ في نشاط المستخدمين النهائيين.
وأفاد أن أحد أبرز ملامح المرحلة الحالية، هو التوازن بين المستثمرين والمستخدمين النهائيين، فبينما يواصل المستثمرون ضخّ السيولة؛ خاصة في المشاريع قيد الإنشاء، يوفّر المستخدمون النهائيون قاعدة طلبٍ مستقرَّةٍ أقل تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية.
استمرار الطلب على العقارات الفاخرة عالية الجودة
وبيَّن أن السياسات الحكومية لعبت دورًا محوريًّا في إعادة تشكيل السوق؛ خاصة من خلال برامج التأشيرات طويلة الأمد والإقامة الذهبية؛ حيث أسهمت في تغيير سلوك المستثمرين نحو الاستثمار طويل الأجل، بدلًا من الاستثمار العابر.
وعما يخصُّ المعروض، توقَّع "خانصاحب" استمرار التوسُّع خلال السنوات المقبلة مع طرح آلاف الوحدات السكنية، مشيرًا إلى أن السوق أصبحت أكثر انتقائية، وتركز على المشاريع عالية الجودة والمواقع الإستراتيجية؛ ما يدفع المطوّرين إلى تحسين منتجاتهم؛ للحفاظ على القدرة التنافسية.
وأشار إلى أن السوق أظهرت مرونةً قويةً في مواجهة التوترات الإقليمية؛ حيث تمَّ إطلاق نحو 41 مشروعًا عقاريًّا جديدًا بقيمةٍ تقارب 8 مليارات درهم في الفترة التي تلت التطورات الجيوسياسية بالمنطقة؛ ما يعكس استعداد المطوِّرين لضخ استثماراتٍ طويلة الأمد، وثقتهم بقدرة السوق على النمو، مؤكدًا استمرار الطلب على العقارات الفاخرة، مدعومًا بتدفق أصحاب الثروات، متوقعًا تمايزًا بين المشاريع؛ حيث ستحافظ المشاريع المتميّزة على قيمتها، فيما قد تواجه المشاريع الأقل جودة ضغوطًا.