أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن النمو القوي للقطاع العقاري هو مؤشر واضح لسرعة تطوُّر دبي وجاذبيتها المتنامية للأعمال والاستثمارات والكفاءات من حول العالم، وما تشهده الإمارة من حِرَاكٍ اقتصاديٍّ وتنمويٍّ قويٍّ يستدعي تنوُّع المعروض من المشاريع العقارية بما يفتح المزيد من الفرص أمام المستثمر المحلي والعالمي، مشيرًا سموه إلى أن البيئة الآمنة والمستقرة التي توفِّرها دبي لمجتمع الاستثمار بفضل ما تُسِنّه من قوانين وتشريعاتٍ تحمي حقوق المستثمر وتصون له رؤوس أمواله، من أهم العوامل التي أسهمت في تحقيق معدَّلات النمو القوية للقطاع العقاري.
جاء ذلك، خلال اطّلاع الشيخ حمدان على مستجدات العمل في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، والتقدُّم المتحقق في تحقيق مستهدفات إستراتيجيتها للقطاع العقاري 2033، بما يُترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى تعزيز مكانة الإمارة كمركزٍ اقتصاديٍّ رئيسيّ، وسوقٍ عالميةٍ رائدةٍ في مجال الاستثمار العقاري، حسب ما نقلته "الخليج" الإماراتية.
واستمع ولي عهد دبي، من المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك دبي، خلال الاجتماع الذي عُقِد في مقر المكتب التنفيذي، إلى شرحٍ حول أبرز المشاريع والمبادرات التي تنفذها الدائرة دعمًا لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 بجعلها ضمن أفضل 3 مدنٍ اقتصاديةٍ في العالم، من خلال تكامل المنظومة الداعمة للقطاع العقاري، وتمكين التكنولوجيا، وتعزيز مركزية البيانات، وتوفير تجربةٍ متكاملةٍ ومتميّزةٍ للمستثمرين والمستخدمين على حدٍّ سواء.
البيئة الآمنة والمستقرة، التي توفِّرها دبي لمجتمع الاستثمار، من أهم عوامل تحقيق معدَّلات النمو القوية للقطاع العقاري
وأكد الشيخ حمدان، على الدور المهم الذي يضطلع به القطاع العقاري في دبي بوصفه أحد الروافد الأساسية لاقتصاد الإمارة، ومساهماته في دعم مستقبل التنمية الشاملة والمستدامة، ضمن مختلف المجالات؛ كون توافر الخيارات العقارية يُعدُّ من أهم المقوِّمات الداعمة للتوسُّع العمراني المصاحب للتطوُّر السريع للمدينة.
وكان مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي قد استعرض أهم الأهداف المستقبلية لإستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033 التي أطلقتها الدائرة، والرامية إلى تأكيد مكانة دبي كمركزٍ رياديٍّ عالميٍّ في الاستثمار العقاري، من خلال الابتكار والتكنولوجيا، ومنظومة عملٍ تقوم على توفير بياناتٍ تُعزِّز مبدأ الشفافية بالاستغلال الأمثل للبيانات، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتقديم حِزمةٍ من المبادرات النوعية مدعومةً بنظام متكاملٍ على مستوى القطاع، فضلًا عن تعزيز استدامته.
كما تطرّق إلى مبادرات تطوير القطاع العقاري من خلال تطوير بيئةٍ شاملةٍ للابتكار العقاري بالتعاون مع الشركاء، وتعزيز التعاون بين القطاعَين الخاص والحكومي؛ لدعم حلولٍ مبتكرةٍ تُعزِّز التنافسية والاستدامة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى رضا المتعاملين باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا العقارات، وتأسيس بنيةٍ تحتيةٍ تشمل التشريعات والمسرّعات، ودعم تنافسية شركات تكنولوجيا العقارات المحلية في الأسواق العالمية.
جديرٌ بالذِّكْر أن أداء القطاع العقاري حتى شهر نوفمبر من العام الحالي 2024 شهد نموًّا قياسيًّا في حجم التصرُّفات العقارية بدبي؛ إذ بلغ عدد التصرُّفات خلال هذه الفترة من العام الحالي 188 ألف تصرُّفٍ عقاريٍّ بقيمة إجمالية 625 مليار درهم، وبزيادة قدرها 38% من حيث العدد، و23% من حيث القيمة، مقارنة بنفس الفترة من عام 2023، فيما تجاوزت المبايعات العقارية لأول مرة حاجز 437 مليار درهم خلال هذه الفترة من عام 2024 بارتفاع 33% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.