

شهدت السوق العقارية في مملكة البحرين، خلال الربع الأول من عام 2026، أداءً متباينًا، وسط تراجعٍ ملحوظٍ في إجمالي قيمة الصفقات، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، في ظل حالةٍ من الحذر النسبيّ التي انعكست على مختلف مؤشرات النشاط العقاري، بما في ذلك معاملات البيع ورخص البناء، وفقًا لما نقلته جريدة "البلاد" البحرينية.
وأظهرت بيانات التسجيل العقاري في البحرين، أن حجم التداول العقاري منذ بداية 2026 وحتى نهاية شهر أبريل بلغ نحو 442.6 مليون دينار، وذلك عبر تنفيذ 9374 صفقة عقارية.
ووفق البيانات الرسمية، انخفض عدد معاملات البيع بنسبة 2.62%، بينما تراجعت القيمة الإجمالية للصفقات بنسبةٍ أكبر بلغت 25.62%، في حين سجّلت رُخص البناء الجديدة انخفاضًا بنسبة 7.72%؛ ما يعكس تباطؤًا عامًّا في وتيرة النشاط العقاري داخل المملكة.
وسجلت المؤشرات العقارية تراجعًا واضحًا في محافظة العاصمة؛ حيث انخفض عدد المعاملات إلى 605 مقارنةً بـ627 في العام السابق، بينما هبطت قيمة الصفقات بشكلٍ كبيرٍ من مستويات بلغت 145.912 مليون دينار بحريني إلى نحو 68.990 مليون دينار، ويُعدُّ هذا الانخفاض أكثر من 50% في القيمة الإجمالية، في إشارة إلى تباطؤٍ ملحوظٍ في النشاط الاستثماري داخل العاصمة، بالتوازي مع تراجع رُخص البناء إلى 81 رخصة، مقارنةً بـ92 رخصةً في الفترة نفسها من العام الماضي.
وظهرت مؤشرات متباينة في محافظة المحرق؛ حيث ارتفع عدد المعاملات بنسبة 6.70%؛ ليصل إلى 637 معاملة، إلا أن قيمة الصفقات تراجعت إلى 69.474 مليون دينار، مقارنة بـ83.144 مليون دينار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، كما سجلت رخص البناء انخفاضًا إلى 93 رخصة مقابل 101 رخصة؛ ما يعكس استمرار الضغوط على قطاع التطوير العقاري رغم ارتفاع عدد الصفقات.
كما برزت إشارات أكثر إيجابية في المحافظة الشمالية؛ حيث ارتفعت قيمة الصفقات بنسبة 5.88%؛ لتصل إلى 102.398 مليون دينار، رغم انخفاض عدد المعاملات إلى 624 مقارنةً بـ691 معاملة في الفترة السابقة، وسجَّلت رخص البناء قفزةً لافتةً بنسبة 29.21%؛ لتصل إلى 230 رخصة؛ ما يعكس نشاطًا متزايدًا في قطاع الإنشاءات، ويشير إلى توقُّعاتٍ بنموٍّ أكبر خلال الفترات المقبلة.
أما المحافظة الجنوبية، فقد سجَّلت انخفاضًا في عدد المعاملات إلى 330، مقارنةً بـ340، كما تراجعت قيمة الصفقات إلى 42.993 مليون دينار مقابل 55.852 مليون دينار في العام السابق، ورغم ذلك، أظهرت رُخص البناء ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى 140 رخصةً مقارنةً بـ134؛ ما يعكس استمرار بعض المشاريع التطويرية رغم التباطؤ العام في السوق.