

قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة "طلعت مصطفى القابضة"، إن السوق السعودية ستستحوذ على الجانب الأكبر من اهتمام المجموعة ومشروعاتها خلال السنوات العشر المقبلة، في ظل ما تشهده المملكة من نموٍّ اقتصاديٍّ وتشريعيٍّ متسارع، وارتفاع متوقّع في الطلب على العقارات خلال العقود المقبلة.
وأوضح مصطفى، خلال مقابلةٍ مع برنامج "الدرجة الأولى" على شاشة "العربية Business"، أن النشاط الرئيسي للمجموعة يرتكز على تطوير المدن المتكاملة ذات الطابع الخاص وغير التقليدي في مصر والسعودية، إلى جانب التوسع في المشروعات السياحية والفندقية.
وأضاف إن المجموعة تعمل بصورةٍ مستمرةٍ على تطوير منتجاتها العقارية والسياحية؛ إذ تطرح كل عامَين أو ثلاثة أعوام مشروعًا جديدًا أكثر حداثة، بما يتوافق مع التطورات العالمية واحتياجات العملاء المتغيّرة.
وأشار إلى أن المجموعة وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيدًا للإعلان عن مشروعاتٍ متكاملةٍ وضخمةٍ في السعودية، تشمل أنماطًا متعددة من الاستخدامات السكنية والترفيهية والفندقية، لكنه فضل عدم الكشف عن حجم الاستثمارات قبل استكمال التوقيعات الرسمية، التزامًا بقواعد الإفصاح الخاصة بالشركات المقيدة في البورصة المصرية.
وأكد مصطفى أن الطلب في السوق العقارية السعودية مرشّح لتسجيل مستويات مرتفعة خلال الثلاثين عامًا المقبلة، خصوصًا بعد التعديلات التشريعية الأخيرة التي أقرتها المملكة، ومن بينها السماح للأجانب بتملك العقارات.
وأشاد بالدعم الذي قدمته وزارة البلديات والإسكان السعودية للمجموعة، مشيرًا إلى نجاحها في تطبيق مفهوم المجتمع المفتوح ضمن مشروع "بنان" العقاري، الذي شهد إقبالًا واسعًا وحقق مبيعات قوية في السوق السعودية.
وفيما يتعلق بالسوق المصرية، رفض مصطفى الحديث عن وجود "فقاعة عقارية"، معتبرًا أن هذا الوصف غير علمي ولا يعكس طبيعة الطلب الحقيقي، في ظل احتياج السوق إلى ما يتراوح بين 900 ألف ومليون وحدة سكنية سنويًّا على مدار الثلاثين عامًا المقبلة، مدفوعًا بالنمو السكاني والتركيبة الديموغرافية.
وأوضح أن تلبية هذا الطلب تتطلب إيجاد حلول تمويلية طويلة الأجل تتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين، لافتًا إلى أن تكلفة إنشاء وحدات لمتوسطي الدخل أصبحت تتجاوز قدرة القطاع الخاص، خصوصًا مع الحاجة إلى توفير أنظمة سداد تمتد لسنوات طويلة.
وشدد على ضرورة أن تضع الحكومة المصرية التمويل العقاري طويل الأجل، وبأسعار فائدة منخفضة، ضمن أولوياتها، لما يوفره من عوائد اقتصادية ومالية، مشيرًا إلى أن الدول الغربية اعتمدت هذا النموذج منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.