كشفت شركة "العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية"، المدرجة بالبورصة المصرية، عن مشاركتها في النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار 2026، الذي يُعقد بمدينة الرياض، خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026.
وجاءت هذه المشاركة هذا العام متضمّنة الظهور الأول في المعرض المصاحب للمنتدى؛ حيث تستعرض من خلال جناحها الفرص الاستثمارية المتاحة بالعاصمة الجديدة، وتسعى إلى توسيع قاعدة الشراكات مع المستثمرين الإقليميين والدوليين، في ضوء ما تحقق من تقدٌّمٍ في تنفيذ المشروع، وبدء التشغيل الفعلي لجميع مكوّناته تقريبًا، وفقًا لـ"مصراوي".
وكان المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية"، قد شارك كمتحدثٍ في الجلسات الرئيسية؛ حيث استعرض تجربة تطوير العاصمة الجديدة، ومقوِّمات تميُّزها مقارنةً بالمدن الجديدة التي أنشئت في مراحل سابقة، مؤكدًا أن المدينة بُنيت وفق رؤيةٍ شاملةٍ تجمع بين التخطيط العمراني المتكامل، والربط بين السكن والعمل والخدمات، بما يتجاوز مفهوم التوسُّع العمراني التقليدي.
وتحدث المهندس خالد عباس عن تطوُّر نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، موضحًا أن الهدف لم يكن مجرد طرح أراضٍ للبيع، بل بناء منظومةٍ تضمن جودةً عمرانيةً واستثماريةً مستدامة، مع وجود آلياتٍ واضحةٍ للتطوير والمتابعة، والتوسُّع مستقبلًا في نماذج الشراكة التشغيلية لإدارة وتشغيل المرافق والخدمات بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأفاد عباس أن "العاصمة الجديدة" تعتمد على معايير الاستدامة والرقمنة في التخطيط والتنفيذ، وأن ذلك ظهر عمليًّا في نظم إدارة المرافق، وكفاءة استخدام الموارد، والاعتماد على حلولٍ ذكيةٍ في التشغيل، مشيرًا إلى أن المدينة توفّر بيئةً استثماريةً جاذبةً للمستثمرين من خلال تنوُّع الأنشطة المتاحة وتيسيرات الإجراءات، مع دعمٍ قويٍّ من البنية التحتية والمنظومة الرقمية التي تُقلل الروتين، وتزيد سرعة إنجاز المعاملات.
كما تطرَّق خالد عباس كذلك إلى المنطقة الصناعية ضمن مخطّط العاصمة الجديدة، مشيرًا إلى أن الموقع الإستراتيجي قرب محاور النقل الرئيسية يوفّر مزايا تنافسية للمستثمرين، مع تيسيرات وإجراءات محفزة، وفتح الباب أمام أنشطةٍ صناعيةٍ متنوّعة تتماشى مع احتياجات السوق المحلية والإقليمية.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قاربت على الانتهاء، وأن الشركة تعمل حاليًّا على تنفيذ المراحل التالية وفق الجداول الزمنية المعتمدة، مع التركيز على زيادة معدلات الإشغال وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية والخدمية، بما يعزّز دور العاصمة الجديدة كمركزٍ عمرانيٍّ واستثماريٍّ متكامل.
وبيَّن أن المشاركة في منتدى مستقبل العقار تُمثّل فرصةً لتبادل الخبرات، وبحث فرص التعاون مع كبرى المؤسسات والشركات العاملة في القطاع العقاري، والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية، بما يدعم خُطط استكمال المشروع، وتعزيز جذب الاستثمارات.