

استحوذ قطاعا العقارات والإنشاءات على نحو 19% من صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر خلال العام المالي 2024-2025، بواقع 15% للعقارات و4% للإنشاءات، مدعومَين بإتمام عددٍ من الصفقات الاستثمارية الكبرى، وفق "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية" التي أعلنتها مؤخرًا وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وأبرزت الوثيقة الدور المتنامي لقطاع التطوير العقاري باعتباره أحد أكبر المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي، مع استهداف تحقيق معدّلات نموٍّ سنوية تتراوح بين 15% و25%، وعوائد متوقعة من مبيعات الأراضي تتجاوز 532 مليار جنيه، إلى جانب استثماراتٍ إجماليةٍ مقدَّرةٍ بنحو 3.15 تريليون جنيه خلال أربعة أعوام، على مساحةٍ تصل إلى 115.3 مليون متر مربع، وفق ما ذكرته "المصري اليوم".
وأشارت السردية إلى نجاح الدولة في رفع نسبة المساحات المأهولة من نحو 7% إلى أكثر من 14% قبل الموعد المستهدف، مع خطة لزيادتها تدريجيًّا إلى 16.3% بحلول عامَي 2029-2030، في إطار التوسُّع العمراني المنظم.
وتعتمد الإستراتيجية الحكومية على تعزيز الاستثمارات في مدن الجيل الرابع والمشروعات المتكاملة، وتنويع أدوات التمويل عبر صناديق الاستثمار العقاري وسياسات "الملكية الجزئية"، إلى جانب التوسُّع في تطبيق مفاهيم الاستدامة، بحيث تمثل المشروعات الخضراء 25% من إجمالي المشروعات بحلول 2030.
وتضمنت الوثيقة حوافز إجرائية ومالية لتشجيع الاستثمار في المناطق الأقل جذبًا، خاصةً في صعيد مصر، شملت تسهيلاتٍ في شروط التنفيذ، وإعفاءاتٍ من بعض الأعباء المالية، وتجهيز مناطق مرفقة جاهزة للاستثمار.
وفي السياق نفسه، تمّ خفض الحد الأدنى للدفع المقدَّم للأراضي مرتفعة القيمة إلى 10% فقط، مع السماح بسداد قيمتها بالدولار المحوَّل من الخارج وضمانات تتعلق بسعر الصرف.
وأكدت السردية أن الخطة مدعومة بجدولٍ زمنيّ للإصلاحات الهيكلية، يركّز على رقمنة دورة الاستثمار، وتفعيل "النافذة الموحدة"، وإطلاق خريطة تفاعلية للفرص الاستثمارية، إلى جانب التوسُّع في الصناديق العقارية وتطبيق منظومة التسجيل الإلكتروني للعقارات والأراضي حتى عام 2030.