

سجلت المزادات العقارية في الكويت نشاطًا لافتًا خلال عامَي 2024 و2025، مع بيع 519 عقارًا بقيمةٍ إجماليةٍ بلغت نحو 576.6 مليون دينار، وفقًا لتقرير حديث صادر عن الحسبة العقارية؛ ما يعكس استمرار اعتماد السوق على المزادات كآلية فعَّالة لإعادة تدوير الأصول وتحفيز حركة التداول.
وأظهرت البيانات استحواذ القطاع السكني على النصيب الأكبر من إجمالي الصفقات؛ إذ تم بيع 388 عقارًا سكنيًّا بنسبة تقارب 74.75%، في دلالةٍ على بقاء الطلب متركزًا على السكن الخاص رغم التحديات الاقتصادية، وفق صحيفة "السياسة".
في المقابل، بلغ عدد العقارات الاستثمارية 109 عقارات بنسبة 21%، بينما جاء حضور العقارات التجارية محدودًا بـ18 عقارًا فقط، إلى جانب عددٍ محدودٍ من العقارات الحرفية، وتلك الواقعة ضمن الشريط الساحلي.
وتصدَّرت وزارة العدل الجهات الأكثر نشاطًا في المزادات، بعدما أشرفت على بيع 400 عقار بقيمة 431.43 مليون دينار، مستحوذةً على نحو ثلاثة أرباع القيمة الإجمالية للمزادات، و77% من عددها، وهو ما يعكس دورها المحوري في تنظيم عمليات البيع وإدارة الأصول المعروضة.
وتوزعت مزادات الوزارة بين عقارات سكنية بقيمة 157 مليون دينار، واستثمارية بقيمة 139.19 مليون دينار، إضافة إلى عقارات تجارية بقيمة 112.7 مليون دينار، فضلًا عن أصولٍ حرفيةٍ وساحليةٍ بقِيَمٍ متفاوتة.
وعلى صعيد القطاع الخاص، جاءت شركة الإنماء العقارية في المرتبة الثانية من حيث النشاط، بعد بيع 86 عقارًا بقيمةٍ إجماليةٍ بلغت 115.36 مليون دينار، تلتها شركة ريم العقارية التي سجلت بيع 28 عقارًا بقيمة 27.5 مليون دينار، بينما حلَّت شركة أشكن العقارية في المرتبة الرابعة بعدد محدود من الصفقات.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار تفوُّق القطاع السكني في السوق، حتى ضمن المزادات، بما يشير إلى تمركز الطلب الفعلي في هذا القطاع. كما تؤكد الأرقام فاعلية المزادات كأداة لتسييل الأصول، سواء عبر الجهات الحكومية أو الشركات الخاصة؛ لا سيما في ظل تحديات التمويل وتقلبات السوق.
في المقابل، يبرز ضعف الإقبال على العقارات التجارية والحرفية، وهو ما قد يعكس توجُّه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالأصول ذات العوائد طويلة الأجل، أو تبني نهج أكثر تحفظًا تجاه هذه القطاعات.