

سجّلت السوق العقارية الكويتية انكماشًا حادًّا خلال شهرِ مارس الماضي، متأثرةً بتداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية، التي ألقت بظلالها على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وسط حالةٍ من الترقب والحذر بين المتعاملين.
وبحسب بيانات إدارة التسجيل والتوثيق العقاري في وزارة العدل، بلغ إجمالي عدد الصفقات 305 صفقاتٍ بقيمةٍ إجماليةٍ قدرها 156 مليون دينار، مقارنةً بـ479 صفقةً في فبراير بقيمة 616 مليون دينار؛ ما يعكس تراجعًا في القيمة بنسبةٍ بلغت 74.61%، وانخفاضًا في عدد الصفقات بنسبة 36.33%.
واستحوذ العقار الخاص على الحصة الأكبر من التداولات، مسجلًا 233 صفقةً بقيمة 91 مليون دينار، بما نسبته 76.89% من إجمالي السوق، فيما حلّ العقار الاستثماري ثانيًا بعدد 62 صفقةً بقيمة 53 مليون دينار، مشكّلًا نحو 26.6% من إجمالي التداولات.
في المقابل، شهد القطاع التجاري تراجعًا لافتًا؛ إذ لم يُسجَّل سوى صفقةٍ واحدةٍ بقيمة 2 مليون دينار خلال مارس، مقارنةً بـ32 صفقةً بقيمة 184 مليون دينار في فبراير، في مؤشرٍ واضحٍ على حالة الجمود التي تسيطر على هذا القطاع.
ويعكس هذا الأداء الضعيف حالة الترقب التي تخيّم على السوق العقارية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واستمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؛ ما يدفع المستثمرين إلى التريُّث وتأجيل قراراتهم الاستثمارية لحين اتضاح الرؤية.