ارتفعت مبيعات العقارات في قطر خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 3707 عقارات بقيمة 20.65 مليار ريال، مقارنة ببيع 3663 عقارًا بقيمة 17.14 مليار ريال لنفس الفترة من 2025، وبنسبة نمو 1.2% من حيث عدد العقارات، وبنسبة 20.45% من حيث قيمة المبيعات، وفق بيانات منصة قطر العقارية.
جدول مبيعات العقارات في قطر
وتصدَّرت بلدية الدوحة قائمة البلديات بقيمة مبيعات بلغت نحو 9.94 مليار ريال، تلتها الريان بنحو 5.5 مليار ريال محققة أعلى معدل نموٍّ نسبيّ بين البلديات الكبرى بواقع 36.71%.
وفي المقابل، شهدت بلدية الشمال تراجعًا حادًّا بنسبة 54.97%، بينما تراجعت الوكرة والشيحانية بنسب أقل حدة، في وقٍت واصلت فيه بلدية الخور والذخيرة وأم صلال تحقيق قفزات نمو تجاوزت 50%.
جدول صفقات العقارات في النصف الأول 2026
من حيث عدد الصفقات، جاءت الدوحة في صدارة البلديات من حيث عدد الصفقات بـ1201 صفقة، تلتها الريان بـ779 صفقة، فيما اقتصر نشاط بلديتَي الشمال والشيحانية على عددٍ محدودٍ من الصفقات لا يتجاوز 80 صفقة مجتمعة؛ ما يعكس تفاوتًا واضحًا في الكثافة العقارية بين المناطق الحضرية والأطراف.
جدول هيكلة الصفقات حسب قيمة العقار
تُظهر بيانات توزيع الصفقات وفق قيمة العقار هيمنة واضحة للعقارات ذات القيمة المرتفعة على إجمالي حجم السوق؛ فرغم أن العقارات التي تفوق قيمتها 10 ملايين ريال لا تُمثل سوى 241 صفقة (نحو 6.5% من العدد الإجمالي)، إلا أنها استحوذت على أكثر من 11.3 مليار ريال، أي ما يقارب 55% من إجمالي قيمة السوق.
في المقابل، شكّلت الصفقات التي تتراوح قيمتها بين مليون ومليوني ريال أكبر شريحة من حيث العدد بـ1174 صفقة؛ ما يعكس نشاطًا واسعًا في شريحة العقارات متوسطة القيمة إلى جانب هيمنة العقارات الفاخرة على القيمة الإجمالية.
جدول هيكلة الصفقات حسب مساحة العقار
ومن حيث المساحة، جاءت العقارات التي تتراوح مساحتها بين 400 و600 متر في صدارة السوق من حيث العدد بـ1244 صفقة، فيما تصدَّرت العقارات التي تفوق مساحتها 1000 متر الترتيب من حيث القيمة بمبلغ تجاوز 12.4 مليار ريال، أي ما يقارب 60% من إجمالي قيمة السوق رغم أنها تمثل 571 صفقة فقط.
هذا التباين يؤكد مجددًا أن العقارات الكبيرة المساحة، وإن كانت أقل عددًا، هي المحرك الرئيسي لقيمة السوق الإجمالية، في حين تتوزع بقية المساحات بشكل أكثر توازنًا بين العدد والقيمة.
جدول هيكلة الصفقات حسب سعر المتر
أما على صعيد أسعار المتر المربع، فقد جاءت الشريحة السعرية بين 2000 و4000 ريال للمتر في المقدمة من حيث عدد الصفقات بـ1246 صفقة بقيمة إجمالية بلغت نحو 4.9 مليار ريال، ما يشير إلى أن غالبية الصفقات لا تزال تتم ضمن نطاقات سعرية معتدلة.
في المقابل، استحوذت الصفقات التي تجاوز سعر المتر فيها 10 آلاف ريال على أعلى قيمة إجمالية بلغت أكثر من 7 مليارات ريال رغم أنها شكّلت 700 صفقة فقط، وهو ما يعكس استمرار الطلب على العقارات المميزة ذات الأسعار المرتفعة نسبيًّا للمتر المربع، خاصة في المناطق الحيوية والفاخرة.
وتُترجم بيانات النصف الأول من 2026 مسارًا تصاعديًّا واضحًا لسوق العقارات القطرية، مع تجاوز قيمة الصفقات حاجز 20.6 مليار ريال بنمو تجاوز 20% على أساس سنوي، في مؤشر يعكس متانة الطلب واستمرارية الثقة في مقومات السوق المحلية.
وقد تصدرت بلديات الريان وأم صلال والخور والذخيرة وتيرة النمو، فيما رسّخت الدوحة موقعها كأكبر الأسواق الفرعية من حيث القيمة والعدد.
وتكشف هيكلة الصفقات وفق القيمة والمساحة وسعر المتر عن ملامح سوق تنحو بشكل متزايد نحو الشرائح العليا؛ حيث تستقطب العقارات الكبرى والفاخرة النصيب الأكبر من إجمالي القيمة رغم محدودية عددها نسبيًّا، وهو ما يعكس تحولًا في تفضيلات المستثمرين نحو الأصول ذات العائد والقيمة المرتفعة.
ويبقى هذا الأداء اللافت مؤشرًا على قدرة القطاع العقاري في قطر على مواصلة النمو، مدعومًا بأطر تنظيمية تعمل الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري على ترسيخها لضمان استدامة هذا الزخم وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.