

قالت شركة "نايت فرانك" إن سوق العقارات السكنية في المملكة العربية السعودية شهدت خلال الربع الأول من عام 2026 تغيُّرًا في وتيرة النشاط، مع تحوُّلاتٍ في حجم وقِيم الصفقات، مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
وأوضحت الشركة في تقرير لها، أن عدد الصفقات بلغ نحو 29.49 ألف صفقة، بإجمالي قِيَم قُدّرت بنحو 22 مليار ريال، في ظل مرحلةٍ تشهد فيها السوق إعادة توازن بين مستويات الطلب وآليات التمويل المتاحة.
وبيَّنت "نايت فرانك" أن العاصمة الرياض سجَّلت تحركات ملحوظة في وتيرة التداول مقارنةً بالمدن الأخرى، فيما استمر النشاط في كلٍّ من جدة ومنطقة الدمام الحضرية ومكة المكرمة والمدينة المنورة ضمن نطاقات متفاوتة تعكس اختلاف ديناميكيات الطلب المحلي.
وأشارت الشركة إلى أن تطوُّرات السوق ترتبط بعدة عوامل، من بينها تغيّرات في القدرة الشرائية وتوجّهات التمويل العقاري، إلى جانب تأثيرات الأوضاع الإقليمية على قرارات بعض المشترين، وهو ما ساهم في إعادة تشكيل أنماط الطلب خلال الفترة محل الدراسة.
استمرار نمو الأسعار يعكس مرونة السوق
ورغم التحوُّلات في حركة الصفقات، أفادت "نايت فرانك" بأن السوق واصلت إظهار مرونة واضحة في مستويات الأسعار خلال الربع الأول من 2026؛ حيث سجَّلت أسعار الشقق في الرياض نموًّا بنسبة 6.3% على أساسٍ سنويّ، بينما ارتفعت أسعار الفلل بنسبة 4.9%.
وشهدت أسعار الشقق في جدة ارتفاعًا بنسبة 2%، وفي منطقة الدمام الحضرية بنسبة 2.3%؛ ما يعكس استمرار جاذبية القطاع السكني وتنوُّع مستويات الطلب في مختلف المناطق.
وتوقعت "نايت فرانك" أن يشهد المعروض السكني في المملكة توسّعًا تدريجيًّا خلال السنوات المقبلة حتى عام 2030، مدعومًا بمشروعات التطوير الكبرى التي تقودها الشركة الوطنية للإسكان عبر إنشاء مجتمعاتٍ سكنيةٍ متكاملةٍ في عددٍ من المناطق.
سوق المكاتب في الرياض تواصل أداءها القوي
وفي قطاع المكاتب، أشارت "نايت فرانك" إلى استمرار قوة الأداء في العاصمة الرياض خلال الربع الأول من 2026، في ظل طلبٍ مستقرّ من المستأجرين مقابل محدودية المعروض من المساحات المكتبية عالية الجودة.
وأضافت إن السوق مرشحة لدخول مرحلة توسّع جديدة مع تسليم عددٍ من المشاريع المكتبية الكبرى خلال السنوات المقبلة، بما يُسهم في تعزيز الخيارات المتاحة للمستأجرين، ودعم مسارات النمو الاقتصادي طويل الأجل في المملكة.