ملتقى "PropNext" يناقش "فرص التعاون الخليجي في التطوير العقاري" ضمن ريستاتكس الرياض 2026

لمناقشة مستقبل الاستثمار العقاري في ضوء التحوُّلات التنظيمية ومتطلبات الاستدامة
جلسة حوارية بعنوان فرص التعاون الخليجي في التطوير العقاري  ضمن ملتقى propnext
جلسة حوارية بعنوان فرص التعاون الخليجي في التطوير العقاري ضمن ملتقى propnext
تم النشر في

ضمن فعاليات معرض ريستاتكس الرياض العقاري 2026، احتضن ملتقى PropNext في نسخته الأولى جلسة حوارية موسعة بعنوان "فرص التعاون الخليجي في التطوير العقاري"، ناقشت واقع التكامل بين دول مجلس التعاون، ومستقبل الاستثمار العقاري في ضوء التحولات التنظيمية، ومتطلبات الاستدامة، وتجارب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

أدار الجلسة الإعلامي عبدالرحمن البشري، بمشاركة المهندس فيصل الناصر عضو لجنة الوساطة العقارية في اتحاد الغرف السعودية، وأحمد خلفان الرئيس التنفيذي لشركة أمواج بيتشفرونت البحرينية، وعبدالرحمن النجار الرئيس التنفيذي لشركة كيت العقارية وعضو لجنة العقار في غرفة قطر، وعلي محمد اللواتي رئيس لجنة التطوير العقاري في غرفة تجارة وصناعة عُمان.

المهندس فيصل الناصر عضو لجنة الوساطة العقارية في اتحاد الغرف السعودية
المهندس فيصل الناصر عضو لجنة الوساطة العقارية في اتحاد الغرف السعودية

السعودية.. سوق واسعة وشراكة إستراتيجية مع القطاع الخاص

أكد المهندس فيصل الناصر أن المملكة، بحكم مساحتها وتنوعها الجغرافي، توفر فرصًا استثمارية كبيرة في مختلف المناطق، في ظل رؤية 2030 وما صاحبها من انفتاح تنظيمي.

وأوضح أن مواطني دول مجلس التعاون يُعاملون معاملة السعوديين في الاستثمار، وأن الدولة تنظر إلى القطاع الخاص كشريك إستراتيجي.

وأشار إلى أن الفرص لا تقتصر على المشاريع العملاقة التي تقدّر بمليارات الريالات فقط، بل تمتد إلى المدن الكبرى والمتوسطة، مؤكدًا أن الاستدامة الاقتصادية باتت عنصرًا أساسيًّا في التخطيط العقاري، خصوصًا مع النمو السكاني وارتفاع نسبة الشباب دون 30 عامًا، إضافة إلى التوسّع في السياحة واستقبال زوار الحرمين.

ولفت إلى أن البرامج الحكومية مثل "شريك" و"المحتوى المحلي"، ودور الغرف التجارية في ربط القطاع الخاص بالجهات التمويلية والتنظيمية، تعكس توجهًا واضحًا لدعم المستثمرين وتمكينهم.

أحمد خلفان الرئيس التنفيذي لشركة أمواج بيتشفرونت البحرينية، وعبدالرحمن النجار الرئيس التنفيذي لشركة كيت العقارية
أحمد خلفان الرئيس التنفيذي لشركة أمواج بيتشفرونت البحرينية، وعبدالرحمن النجار الرئيس التنفيذي لشركة كيت العقارية

البحرين.. استثمارات متبادلة وحوافز للاستدامة

من جهته، أكد أحمد خلفان أن الاستثمار العقاري بين دول مجلس التعاون يمثل محورًا إستراتيجيًّا، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات العقارية في البحرين خلال السنوات العشر الماضية بلغ نحو 100 مليار ريال سعودي، منها استثمارات سعودية متوقعة تُقدّر بنحو 15 مليار ريال، مقابل استثمارات عالمية في المملكة تقارب 8 مليارات ريال فقط، مع توجه للدخول بقوة إلى السوق السعودية، خصوصًا الرياض.

وأشار إلى أن العقار يُعدُّ ركيزة أساسية للبنية التحتية في قطاعات السياحة والرياضة والصحة والتعليم، مؤكدًا وجود تعاون وثيق بين الحكومة والقطاع الخاص في البحرين عبر مجلس التنمية الاقتصادية، الذي يعمل على تسهيل التراخيص وتمكين الصناديق الاستثمارية وتسريع إنجاز المشاريع.

وأوضح أن الحكومة تبنَّت سياسات داعمة للاستدامة، خاصة في مجال الطاقة، من خلال تحفيز الشركات المتخصصة في تقنيات الطاقة، ومنحها أطرًا تنظيمية تمتد بين 15 و20 عامًا، بما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز النمو طويل الأجل؛ لا سيما في مناطق جنوب البحرين.

قطر.. تشريعات جاذبة وشراكات ضامنة للاستدامة

بدوره، شدد عبدالرحمن النجار على أن تنوع الفرص بين دول الخليج يعزز التكامل الإقليمي، مبينًا أن قطر طورت تشريعات خاصة لدعم الاستثمار العقاري، تتيح التملُّك الحر لمواطني دول مجلس التعاون في مناطق محددة، وتسمح للأجانب بالتملك الحر أو الانتفاع لمدة 99 عامًا، مع مزايا تشمل الإقامة العقارية والدائمة.

وأوضح أن قطر تُعد الدولة الوحيدة التي تمنح المستثمر العقاري الأجنبي مزايا تعليمية وصحية مجانية لأسرته، مشيرًا إلى أن العوائد الاستثمارية في السوق القطرية تتراوح بين 8% و11% بعد خصم التكاليف.

واستعرض النجار تجربة الشراكة بين القطاعَين العام والخاص، خاصة في مشاريع المدارس؛ حيث طُرحت 55 مدرسة للاستثمار الخاص بعقود إيجارية تصل إلى 25 عامًا، ضمن حزمة توسعت لاحقًا إلى 120 مدرسة.

وتناول تجربة كأس العالم؛ حيث جرى تنفيذ مشاريع إسكان بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، بضمانات إيجارية طويلة الأجل تراوحت بين 5 و10 سنوات قابلة للتجديد، وأسهمت في استقرار السوق بعد البطولة.

وأشار إلى أن الحكومة أنشأت لجنة عقارية قبل المونديال لتقدير الاحتياجات السكنية ووضع حلول تضمن استدامة القطاع بعد الحدث، بما في ذلك إعادة توظيف الوحدات السكنية ودعم الطلب عبر سياسات تنظيمية مدروسة.

علي محمد اللواتي رئيس لجنة التطوير العقاري في غرفة تجارة وصناعة عُمان
علي محمد اللواتي رئيس لجنة التطوير العقاري في غرفة تجارة وصناعة عُمان

عُمان.. نمو هيكلي وإصلاحات تنظيمية ضمن رؤية 2040

من جانبه، أوضح علي محمد اللواتي أن ما تشهده سلطنة عُمان ليس طفرة مؤقتة، بل نمو هيكلي مدعوم بإصلاحات تشريعية وتنظيمية ضمن "رؤية عمان 2040"؛ حيث كان القطاع الخاص شريكًا أساسيًّا في صياغة الرؤية ومؤشراتها.

وأشار إلى فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب في مشاريع سكنية وسياحية متكاملة، مع دخول شركات إقليمية وعالمية بارزة، إلى جانب إطلاق برنامج "صروح" لتوفير أراضٍ سكنية في مختلف المحافظات، كما تم طرح مقترحات لتعزيز التكامل الخليجي عبر صناديق استثمار مشتركة وأدوات مثل الريت لتوزيع عوائد الإيجارات، إضافة إلى تطوير المنظومة المالية من خلال إنشاء مركز عُمان المالي وتعزيز دور بورصة مسقط.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن دول مجلس التعاون تمتلك مقوّمات تشريعية ومالية وبشرية تؤهّلها لبناء سوق عقارية خليجية متكاملة، قادرة على تحقيق التنويع الاقتصادي والاستدامة، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المشتركة، بما يخدم الأجيال القادمة، ويعزز مكانة المنطقة كمحور عقاريّ إقليميّ متقدم.

اقرأ أيضًا
انطلاق النسخة الأولى من "PropNext" في الرياض ضمن فعاليات "ريستاتكس الرياض العقاري 2026"
جلسة حوارية بعنوان فرص التعاون الخليجي في التطوير العقاري  ضمن ملتقى propnext

محتوى ذو صلة

No stories found.
//Handle Attachments element/
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com