

كشف تقريرٌ عقاريٌّ متخصصٌ عن قفزةٍ استثنائيةٍ في أداء قطاع الإيواء الفندقي والضيافة في المدينة المنورة، مدفوعًا بالنمو المتسارع في تدفقات الزوّار والمعتمرين، والتوسُّع الكبير في الاستثمارات العقارية النوعية بالمنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف.
ووفقًا للتقرير السنوي الصادر عن شركة "المقر" للتطوير والتنمية ـ الذراع الاستثمارية لأمانة منطقة المدينة المنورة ـ فقد سجّل متوسط الإشغال الفندقي السنوي معدلًا قياسيًّا بلغ 75%، وهو المستوى الأعلى للقطاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مقارنةً بـ70.7% في عام 2024، و72.2% في عام 2023، محققًا نموًّا سنويًّا صافيًا قدره 6.1%.
مؤشرات الأداء العقاري لقطاع الضيافة:
المعدل السنوي العام: 75% (الأعلى في 3 سنوات).
ذروة الأداء (الموسم الأول): سجَّل شهرا يناير وفبراير أعلى معدلات إشغال بنسبة 85%، يليهما مارس بنسبة 78%.
الزخم ربع السنوي (الربع الأخير): شهد الربع الأخير أداءً استثماريًّا قويًّا؛ حيث سجَّل أكتوبر 76%، قبل أن يقفز في نوفمبر وديسمبر إلى 84%.
المحركات الاستثمارية وراء الطفرة العقارية:
وأرجعت القراءة التحليلية لمنصة "بروبرتي ميدل إيست" هذا الأداء القياسي إلى ثلاثة عوامل إستراتيجيَّة تدعم جاذبية الاستثمار في عقارات الضيافة بالمدينة المنورة:
الطلب المستدام وقوة التشغيل: النمو المطرد في أعداد المعتمرين والزوار، بالتزامن مع استقبال المدينة المنورة مؤخرًا لأولى رحلات المعتمرين القادمين من خارج المملكة لهذا الموسم؛ مما يضمن تدفقاتٍ نقديةً مستمرةً للمطوّرين.
البنية التحتية والمشاريع الحكومية: شكَّلت المشاريع التطويرية الحكومية، وشبكات الطرق والأنفاق المحدثة المحيطة بالمنطقة المركزية، رافعةً أساسيةً لرفع القيمة السوقية للعقارات الفندقية، وسهولة الوصول إليها.
توسّع المحافظ الاستثمارية: واكب هذا الطلب نموًّا موازيًا في جودة الخدمات وتوسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق القائمة؛ مما يعكس نضج السوق العقارية، وقدرتها على استيعاب الاستثمارات المؤسسية الضخمة.
التوقعات المستقبلية للسوق:
تفتح هذه الأرقام آفاقًا إيجابية واسعة لاستمرار نمو قطاع التطوير العقاري السياحي والإيواء في المدينة المنورة خلال الفترة القادمة من هذا العام. وتشير المعطيات الحالية إلى أن "عقارات الإيواء" في العاصمة المقدسة الثانية باتت تُمثل أحد أكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا وأعلاها عائدًا في سوق العقار السعودية، مدعومةً ببيئةٍ تشريعيةٍ محفزة، وتدفقات سياحية ودينية لا تنقطع.