

كشف إبراهيم بن عبدالعزيز الشهيل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لتطبيق "عقار"، أن ارتفاع إيجارات الرياض يعكس في جوهره تحوُّلًا ديموغرافيًّا متسارعًا؛ إذ بات تدفق الباحثين عن العمل الوافدين للمدينة لفتراتٍ تتراوح بين سنتين وأربع سنواتٍ يُلقي بثقله على سوق الإيجار السكني، مولّدًا ضغطًا متصاعدًا أفضى إلى ارتفاعاتٍ متواصلةٍ في الأسعار.
وأوضح الشهيل في تصريحاتٍ لقناة الإخبارية، أن النمو السكاني المتسارع سواءٌ من أبناء الرياض أو الوافدين إليها من مناطق المملكة المختلفة وخارجها، ضخّ مزيدًا من الطلب على الوحدات السكنية؛ مما أشعل شهية المطوّرين، وفتح الباب أمام موجةٍ واسعةٍ من الصناديق العقارية والمطوّرين الجُدد الذين اقتحموا السوق خلال السنوات الأربع الماضية سعيًا لاستيعاب هذا الطلب المتنامي.
غير أن هذا الزخم لم يخلُ من تداعياتٍ سلبية؛ إذ أشار الشهيل إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي، بوصفها المكوِّن الأثقل في منظومة التكاليف العقارية، وسّع الهوّة بين ما يستطيع المشتري تحمّله وما يعرضه السوق فعليًّا.
وعلى صعيد الحلول، أكد أن برنامج التوازن العقاري أسهم في رفع التجميد عن أراضٍ شمال الرياض؛ مما سيُضخّ مزيدًا من المعروض في المرحلة المقبلة، ويُقرّب المسافة بين العرض والطلب.
واستكمل المشهد بالإشارة إلى دور رسوم الأراضي البيضاء في تحريك المخزون الراكد نحو دائرة التطوير، إلى جانب برامج تيسير التطوير العقاري التي تُعزز هذا التوجّه.