الحارثي: نظام تملُّك الأجانب يعزز استقرار السوق ويدعم تنويع المنتجات العقارية في السعودية

خلال جلسة "دور الوسيط في تملُّك غير السعودي للعقار" ضمن ملتقى PropNext
ماجد العرابي الحارثي، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للوسطاء والمسوِّقين العقاريين
ماجد العرابي الحارثي، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للوسطاء والمسوِّقين العقاريين
تم النشر في

أكد ماجد العرابي الحارثي، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للوسطاء والمسوقين العقاريين، أن القطاع العقاري في المملكة دخل مرحلة جديدة من النضج بعد اكتمال منظومته التشريعية والتنظيمية، مشيرًا إلى صدور نحو 20 تنظيمًا وتشريعًا أسهمت في تعزيز الحوكمة واستقرار السوق.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "دور الوسيط في تملك غير السعودي للعقار"، ضمن ملتقى PropNext في نسخته الأولى، المقام على هامش معرض ريستاتكس الرياض العقاري 2026.

وأوضح الحارثي أن بدء تنفيذ نظام تملك غير السعوديين للعقار يمثل تحديثًا للتنظيم الصادر عام 1421هـ، والذي كان يقصر التملك سابقًا على المقيم وبغرض السكن فقط، أما اليوم، فأصبح بإمكان الأفراد والشركات، سواء داخل المملكة أو خارجها، التملك ضمن أطر تنظيمية واضحة، مع التأكيد على عدم الإخلال بتوازن السوق أو حقوق المواطنين.

وأشار إلى أن اللائحة التنفيذية المنتظر صدورها خلال الربع الأول من 2026 ستحدد نِسَب ومساحات التملك والنطاقات الجغرافية، ضمن حوكمة تضمن استقرار السوق وزيادة المعروض العقاري، لافتًا إلى أن أحد أبرز أهداف النظام هو تحفيز دخول شركات تطوير عالمية تسهم في تنويع المنتجات العقارية ورفع جودة المشاريع وتعزيز التنافسية، بما ينعكس على جودة الحياة وخيارات السكن المتاحة.

وأضاف إن قطاع التطوير العقاري يمثل ركيزة أساسية للناتج المحلي، نظرًا لارتباطه بأكثر من 120 نشاطًا اقتصاديًّا، من بينها المقاولات ومواد البناء والهندسة والخدمات، إلى جانب دوره في توفير فرص العمل، مؤكدًا أن المستهدف رفع مساهمة القطاع العقاري إلى 17% من الناتج المحلي، ضمن جهود تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية.

الحارثي: النظام يُتيح الاستثمار في مختلف الفئات العقارية، السكنية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية

وتطرق الحارثي إلى أثر نظام تملك غير السعوديين للعقار في دعم القطاع السياحي، الذي يستهدف استقبال 150 مليون سائح بحلول 2030، مع احتمالات تجاوز هذا الرقم، في ظل المشاريع الكبرى مثل نيوم والدرعية والقدية وغيرها، مشيرًا إلى أن إتاحة التملك والرهن والانتفاع لغير السعوديين تمثل بيئة جاذبة للاستثمار المؤسسي والفردي.

وأوضح أن المملكة وفَّرت مرتكزات أساسية لأي بيئة استثمارية ناجحة، تشمل الاستقرار السياسي والمالي، وثبات العملة، ووضوح الرؤية حتى عام 2030، إضافة إلى التركيبة السكانية الشابة، حيث تقل أعمار نحو 70% من السكان عن 35 عامًا، ما يعزز الطلب المستقبلي على المنتجات السكنية.

وبيّن أن الإجراءات أصبحت ميسّرة بالكامل عبر منصات رقمية موحدة، تتيح للأفراد داخل المملكة وخارجها التسجيل والتملك إلكترونيًّا، مع إمكانية الحصول على التمويل العقاري والرهن عبر البنوك المحلية، ضمن أطر تنظيمية واضحة، منوهًا إلى تسهيل إجراءات الشركات الأجنبية من خلال وزارة الاستثمار وتفعيل الهوية الرقمية للمفوضين، بما يسرّع عمليات التملك.

وأكد أن النظام يتيح الاستثمار في مختلف الفئات العقارية، السكنية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية، مع صكوك ملكية كاملة قابلة للبيع والرهن والتأجير، في بيئة تنظيمية متكاملة تعزز موثوقية السوق عبر السجل العقاري ومنصات الوساطة المرخصة.

واختتم الحارثي تصريحه بالتأكيد على أن القطاع العقاري السعودي أصبح أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، مدعومًا بحزمة حوافز تنظيمية وتمويلية واسعة، وبسوق مستقرة تتجه نحو مزيد من النمو والتوسع خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا
نظام تملُّك غير السعوديين للعقار يُعزِّز تنافسية السعودية ويجذب الاستثمارات الدولية
ماجد العرابي الحارثي، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للوسطاء والمسوِّقين العقاريين

محتوى ذو صلة

No stories found.
//Handle Attachments element/
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com