

أكد وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، على أهمية الدور الكبير الذي يلعبه قطاع البلديات والإسكان في تحسين جودة الحياة، وجذب الاستثمارات في المملكة العربية السعودية، مبينًا أن القطاع البلدي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقطاع الخاص، بسبب الأنظمة والمواصفات الخاصة بالعمل.
وأوضح الحقيل، خلال مشاركته في جلسة وزارية بعنوان "عندما تعمل الحكومة من أجل دعم الأعمال" ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن الوزارة اعتمدت على خمس ركائز أساسية في السنوات الماضية، وهي: تحسين جودة الحياة في المدن والأحياء، تعزيز الهوية العمرانية والمشهد الحضري، جذب الاستثمارات، استدامة المدن وقدرتها على مواجهة المخاطر، والكفاءة في تنفيذ الأهداف.
ولفت الوزير إلى تخصيص الوزارة 12 خدمة من أصل 29 خدمة في المدن الرئيسية، أي بنسبة 40% من الهدف المحدد البالغ 70%، مؤكدًا على أهمية ضمان الشفافية في العمليات الاستثمارية وحماية حقوق جميع المشاركين في القطاع البلدي.
وأشار الحقيل إلى حجم القطاع البلدي الكبير، الذي يُشرِف على أكثر من 7 ملايين عامل و970 ألف منشأة، تغطي 2,450 مهنة، معتبرًا أن توفير إدارة البيانات للقطاع الخاص يمثل أولوية لضمان القيمة المضافة للعمل المستقبلي.
وأفاد أن قطاع الإسكان في المملكة تم تخصيصه بالكامل في مجالات التطوير وسلسلة القيمة والتمويل، مشيرًا إلى دور الهيئة العامة للعقار في التشريعات والأنظمة، وتقديم عناصر رقمية تدعم مرونة القطاع ونموه وفقًا لرؤية المملكة 2030.
وفيما يتعلق بفرص الاستثمار، قال الحقيل إن منصة "فرص" تضم أكثر من 180 ألف مستثمر بعقود تجاوزت قيمتها 13 مليار ريال، تشمل الشركات الصغيرة جدًّا والمتوسطة. كما لفت إلى أن الوزارة بدأت في الانتقال من العقود التقليدية إلى عقود تنفيذية كبيرة مع الشركاء الإستراتيجيين لضمان جودة الخدمات وكفاءة الموارد.
ونوه الوزير إلى توقيع أكثر من 190 عقدًا للحدائق في عام 2025، بإجمالي أموال يتجاوز 1.5 مليار ريال، وذلك بهدف رفع جودة الحياة وجذب الاستثمارات، مبينًا أن الشراكة في القطاع البلدي أصبحت أكثر تنوُّعًا وشمولًا، مع توقعات بأن تصل قيمة الفرص الاستثمارية المباشرة في القطاع البلدي غير التطويري إلى أكثر من 130 مليار ريال حتى عام 2030.
وفي قطاع الإسكان، أكد الوزير أن الفرص الاستثمارية تتجاوز 250 مليار ريال، وتشمل عقودًا مع مكاتب هندسية إشرافية وقطاعي التسويق والمقاولات، مع توفير فرص متنوعة لجميع الفئات من الشركات الصغيرة جدًّا إلى المتوسطة.
واستعرض الحقيل الفرص الواعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية، والبيانات، والصناعة، واللوجستيات، والسياحة، مؤكدًا أن الحكومة تركز على التنظيم والتخطيط، بينما يلعب القطاع الخاص دورًا أساسيًّا في التنفيذ، معربًا عن تفاؤله بقدرة المملكة على جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز النمو الاقتصادي في مرحلةٍ جديدةٍ من التنمية.