

أكد وزير "البلديات والإسكان" السعودي ماجد الحقيل، أن المملكة العربية السعودية لا تعمل على تطوير مدنها فحسب، بل تُعيد صياغة مفهوم المدينة نفسه، عبر تبنّي نماذج حضرية حديثة توازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة وجودة الحياة، مشيرًا إلى أن ما تشهده المدن السعودية اليوم يُمثّل تحوُّلًا وطنيًّا شاملًا يُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان.
جاءت هذه التصريحات خلال ترؤس الحقيل وفد المملكة في الاجتماع الرئاسي للدول المشاركة في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر المنعقد في مدينة باكو بأذربيجان، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
ويُعدُّ هذا المنتدى الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية من أبرز المحافل الدولية المعنية بمستقبل المدن؛ إذ يجمع قادة الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة تحديات التخطيط الحضري المستدام وحلوله.
منجزات نوعية في الإسكان والتنمية الحضرية
استعرض الحقيل جملةً من الإنجازات التي حققتها المملكة في القطاع الحضري والإسكاني، وفي مقدّمتها ارتفاع نسبة تملُّك المساكن إلى أكثر من 66%، إلى جانب توفير حلولٍ وبرامج سكنية وتنموية استفاد منها أكثر من مليون أسرة، شملت برامج الإسكان التنموي التي أسهمت في تمكين الأسر المستحقة من تملُّك مساكنها وتعزيز استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
وأشار إلى أن المملكة أطلقت 19 طرازًا معماريًّا تعكس الهوية العمرانية السعودية، وتحافظ على الطابع الثقافي للمدن في تناغمٍ مع متطلبات التطوُّر الحضري الحديث.
8 مدن سعودية في مؤشر الذكاء
على صعيد المدن الذكية، أكد الحقيل أن المملكة تمضي قُدمًا في بناء مدن المستقبل عبر الاستفادة من التقنيات والبيانات المتقدمة، مستشهدًا بتسجيل أكثر من 8 مدن سعودية ضمن مؤشر IMD للمدن الذكية، فيما انضمت 16 مدينة سعودية إلى مبادرة المدن الصحية، في مسار متكامل يستهدف رفع جودة الحياة، وتحقيق الاستدامة الحضرية على المدى البعيد.
وشدَّد الحقيل على أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات لبناء مدنٍ أكثر قدرةً على مواجهة تحديات المستقبل، مؤكدًا أن التجربة السعودية في التنمية الحضرية التي تقودها رؤية 2030 باتت تُمثّل نموذجًا متقدّمًا يُحتذى به، يضع الإنسان في قلب كل قرار تنمويّ، ويُوازن بين الحداثة والهوية والاستدامة في آنٍ واحد.