

أكد كاميران خليل، الرئيس التنفيذي لشركة "أصول جاما"، أن الترميز العقاري يُمثل مستقبل القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن مفهوم العقار شهد تحوُّلًا جوهريًا؛ حيث لم يعُد يقتصر على الشراء بغرض التملك فقط، بل أصبح أداةً استثماريةً جاذبةً لشرائح واسعة من المستثمرين.
وقال خليل، في تصريحات خاصة لـ"بروبرتي ميدل إيست"، على هامش منتدى مستقبل العقار 2026 بالرياضِ، إن هناك مطالب متزايدة بتمكين صغار المستثمرين من الدخول في الاستثمارات العقارية النوعية، التي غالبًا ما تكون مرتفعة القيمة؛ ما يصعّب المشاركة الفردية فيها بالآليات التقليدية.
وأوضح أن العقارات النوعية قد تعاني أحيانًا من ارتفاع أسعارها نتيجة رغبة أكثر من طرف في الاستثمار بها؛ الأمر الذي أوجد الحاجة إلى آلية مبتكرة تتيح المشاركة الجماعية، وهو ما يتحقق من خلال ترميز العقار وتجزئته لأغراض الاستثمار، وهي الفكرة الأساسية التي أُنشئت من أجلها منصة أصول جاما.
وأشار إلى أن الترميز العقاري يشبه إلى حد كبير سوق الأسهم التقليدي؛ حيث يتم تجزئة الشركات عند طرحها، بينما في العقار يتم تحويل سند الملكية إلى رمز رقمي يُقسَّم إلى وحدات أصغر، على أن يتولى المشرّع الربط بين الرمز الرقمي والأصل العقاري، وضمان سلامة العملية التنظيمية، فيما تقتصر مهمة المنصة على عرض الفرص الاستثمارية وتسهيل دخول المستثمرين.
وبيّن "خليل" أن صغار المستثمرين يشكلون النسبة الأكبر من السوق؛ حيث يفضلون الاستثمار بمبالغ محدودة تبدأ من 500 إلى 1000 ريال، في حين تظل الاستثمارات الكبرى ذات القيم المرتفعة مقتصرة على شريحة محدودة.
وأضاف إن الاعتماد على تقنية البلوكشين يُعزّز مستويات الشفافية؛ إذ يتيح لأي طرف الاطلاع على السجلات المسجلة على الشبكة العامة، إلى جانب الدور الرقابي للمشرّع، مؤكدًا أن السوق العقارية السعودية تتمتع بدرجةٍ عاليةٍ من الشفافية.
واختتم خليل تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز السيولة في السوق العقارية يُعد عنصرًا محوريًّا، ويمكن تحقيقه عبر تجزئة الأصول العقارية وإتاحة المشاركة فيها لشرائح أوسع، لافتًا إلى أن ملايين المستثمرين حول العالم لديهم رغبة في الدخول إلى السوق العقارية السعودية، وأن الترميز يُتيح هذه الفرصة حتى لمن لا يمتلكون رؤوس أموال كبيرة.