

سجَّلت السوق السكنية في مدينة جدة أداءً لافتًا خلال عام 2025، محققةً أعلى مستوياتها على الإطلاق من حيث قيمة وحجم الصفقات؛ إذ بلغ إجمالي المبيعات نحو 36.6 مليار ريال سعودي عبر أكثر من 30,500 صفقة، وفقًا لتقريرٍ صادرٍ عن شركة "كافنديش ماكسويل" للاستشارات العقارية.
وأظهر التقرير نموًّا سنويًّا في قيمة المبيعات بنسبة تقارب 15.4%، فيما بلغ متوسط قيمة الصفقة الواحدة نحو 1.2 مليون ريال؛ ما يعكس قوة الطلب واستمرار النشاط في السوق العقارية بجدة.
وعلى مستوى المدن الرئيسية، سجَّلت الدمام أداءً قويًّا؛ حيث بلغت قيمة المبيعات 10.7 مليار ريال من خلال نحو 9,500 صفقة، محققةً نموًّا ملحوظًا بنسبة 30% في القيمة و19% في عدد الصفقات؛ ما يُعزز مكانتها كإحدى أبرز الأسواق الصاعدة في القطاع العقاري بالمملكة.
في المقابل، شهدت الرياض تباينًا في الأداء؛ إذ بلغ إجمالي المبيعات 96.2 مليار ريال عبر 56,600 وحدة سكنية، رغم تراجع عدد الصفقات بنسبة 31% على أساسٍ سنويّ، متأثرةً بارتفاع تكاليف التمويل وتحديات القدرة الشرائية، وذلك على الرغم من تسجيل متوسط سعر الصفقة مستوى قياسيًّا عند 1.7 مليون ريال.
وأشار التقرير إلى أن السوق العقارية السكنية في المملكة تتجه نحو إعادة التوازن خلال الفترة المقبلة، مدعومةً بنمو المعروض السكني واستمرار تنفيذ مشاريع الإسكان، إلى جانب الإصلاحات التنظيمية، بما في ذلك رسوم الأراضي البيضاء، التي تسهم في تعزيز المعروض وتحسين مستويات الأسعار.
وفي سياقٍ متصل، يواصل المعروض السكني في المدن الكبرى نموه، مع خُططٍ لإضافة عشرات الآلاف من الوحدات الجديدة خلال الأعوام المقبلة، ما من شأنه توسيع الخيارات أمام المشترين، وتعزيز تنافسية السوق.
ولفت التقرير إلى أن التعديلات الأخيرة على نظام تملّك الأجانب للعقار في المملكة تُمثِّل تحوُّلًا مهمًّا في تعزيز جاذبية السوق للاستثمارات الدولية، من خلال توسيع نطاق التملّك وتنظيمه ضمن أطرٍ واضحة، بما يدعم نمو القطاع العقاري على المدى الطويل.