

أكدت صحيفة البيان أن القطاع العقاري في دولة الإمارات يواصل ترسيخ مكانته كأحد أكثر القطاعات متانة ونشاطًا، في وقت تتجه فيه العديد من الأسواق العالمية إلى التباطؤ تحت وطأة حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن وتيرة المشاريع الجديدة تتسارع في مختلف إمارات الدولة، لاسيما في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة والشارقة، بالتوازي مع استمرار نشاط البيع والشراء بمعدلات متنامية، ما يعكس مستوى مرتفعًا من الثقة لدى المستثمرين.
ووفق البيانات التي استندت إليها الصحيفة، سجلت دبي خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 48 ألف صفقة عقارية بقيمة بلغت 176.7 مليار درهم، محققة نموًا سنويًا بنسبة 5.5% في عدد الصفقات و23.4% في قيمتها. كما تجاوزت قيمة أكثر من 44 ألف عملية بيع حاجز 138 مليار درهم، في مؤشر على قوة الطلب واستناده إلى سيولة حقيقية ورؤية استثمارية طويلة الأمد.
وبحسب الصحيفة يرى مختصون أن السوق لا يمر بحالة تراجع، بل يشهد إعادة تموضع داخل قطاعاته المختلفة، مع تباين الأداء وفق المواقع ونوعية المشاريع، ما يعكس نضجًا متزايدًا في هيكل السوق.
وأكد خبراء أن هذه المرحلة تمثل إعادة ضبط طبيعية لدورة السوق، تسهم في تصحيح المسارات وتعزيز استدامة النمو، في ظل توجه المستثمرين نحو خيارات أكثر انتقائية وتركيزًا على القيمة طويلة الأجل، مع استمرار اعتماد نسبة كبيرة من الصفقات على السيولة النقدية.
وعلى صعيد التطوير، تتواصل المشاريع بوتيرة قوية، مع إطلاق مشاريع جديدة في دبي وتوسع في المناطق الناشئة، إلى جانب بروز مشاريع المجتمعات المتكاملة في أبوظبي، ونشاط متسارع في رأس الخيمة مدفوعًا بالإقبال على المشاريع الساحلية.
ويستند هذا الأداء إلى عوامل هيكلية متينة تشمل النمو السكاني، واستقطاب الكفاءات العالمية، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، فضلًا عن تنوع قاعدة المستثمرين، خاصة من دول الخليج، ما يعزز استقرار السوق وعمقه.
وتؤكد المشاريع الكبرى في الدولة أن القطاع العقاري يسير وفق رؤية طويلة الأمد تركز على تطوير مجتمعات متكاملة ومستدامة، بعيدًا عن التقلبات قصيرة المدى.