تقرير: تباطؤٌ ملحوظٌ في سوق العقارات بدبي مع تراجع المعاملات السكنية

تداعيات التوترات الإقليمية بدأت تُلقي بظلالها على سوق العقارات في دبي
مدينة دبي
مدينة دبي
تم النشر في

كشفت وكالة "بلومبرج" في تقريرٍ حديثٍ أن تداعيات التوترات الإقليمية بدأت تُلقي بظلالها على سوق العقارات في دبي، بعدما سجَّلت الإمارة تراجعًا حادًّا في قيمة المعاملات السكنية خلال شهر مايو، في حين حافظت الأسعار على قدر من الاستقرار النسبيّ، مدعومةً بتحوُّل سلوك المشترين نحو الانتقائية والتركيز على الفرص عالية الجودة.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة الأبحاث العقارية "ريدين" أن إجمالي مبيعات العقارات السكنية في دبي بلغ نحو 22.5 مليار درهم خلال مايو، مسجّلًا انخفاضًا بنسبة 42% مقارنةً بشهر أبريل، كما تراجعت القيمة إلى ما يقارب نصف مستوياتها في فبراير الماضي، حين بلغت المبيعات 46.6 مليار درهم قبل اندلاع التوترات.

وشهد قطاع العقارات على الخارطة التراجع الأكبر؛ إذ هبطت مبيعات الوحدات قيد الإنشاء بنحو 50%؛ لتسجّل 15.8 مليار درهم في مايو؛ ما يعكس حالة حذر متزايدة لدى المستثمرين تجاه الالتزامات طويلة الأجل قبل التسليم.

ورغم الانخفاض الكبير في قيمة الصفقات، أظهرت الأسعار قدرًا أكبر من الصمود؛ حيث تراجعت أسعار العقارات قيد الإنشاء بأقل من 9% منذ بداية العام، في حين استقرت أسعار العقارات الجاهزة عند مستوياتٍ شبه ثابتة، بما يُشير إلى أن التباطؤ يتركّز في حجم المعاملات أكثر من كونه موجة هبوطٍ سعريٍّ واسعة.

لجأ عدد من المطوّرين إلى إبطاء إطلاق مشاريع جديدة مع الإبقاء على مستويات الأسعار

وأكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن السوق العقارية في الإمارة لا تزال تستند إلى أسس قوية، مدعومة بتنوُّع قاعدة المستثمرين، معربةً عن تفاؤلها بآفاق القطاع خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، حافظت العقارات الجاهزة على استقرارٍ نسبيّ، مدعومةً بمالكين لا يواجهون ضغوط بيعٍ كبيرة، إلى جانب استمرار الطلب من المقيمين والمستثمرين الباحثين عن أصولٍ مستقرة.

وبلغ متوسط أسعار العقارات الجاهزة في السوق الثانوية نحو 1730 درهمًا للقدم المربعة، وهو مستوى قريب من نهاية العام الماضي، بحسب بيانات "ريدين"، في ظل حالة ترقب تسود بين البائعين والمشترين؛ حيث يتمسك المُلّاك بمستويات الأسعار الحالية بينما ينتظر المشترون فرصًا أكثر جاذبية.

كما بدأت تركيبة المشترين في التغيّر، مع تراجعٍ ملحوظٍ في وتيرة الشراء من بعض الجنسيات التقليدية، خصوصًا من الهند والمملكة المتحدة، مقابل ارتفاع الطلب من مشترين في دول شرق أوسطية مثل لبنان ومصر.

وفي سياقٍ متصل، لجأ عددٌ من المطوّرين إلى إبطاء إطلاق مشاريع جديدة مع الإبقاء على مستويات الأسعار، فيما اتجه بعض المطوّرين الأصغر إلى تقديم خصوماتٍ محدودةٍ لتحفيز المبيعات.

وقال محمد العبار، مؤسس "إعمار العقارية"، إن الشركة لا تُطلق مشاريع جديدة حاليًّا، وتكتفي ببيع المخزون القائم دون خفض الأسعار.

ويرى محللون أن السوق تمر بمرحلة إعادة توازن وتكيف مع المتغيّرات الراهنة، دون مؤشرات على تراجع حاد، مدعومةً ببيئة تنظيمية مستقرة وضرائب منخفضة، إضافةً إلى استمرار الطلب على العقارات الجاهزة والفاخرة.

اقرأ أيضًا
تراجع مفاجئ في أسعار العقارات بدبي بنسبة 5.9% وسط توترات إقليمية
مدينة دبي
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com