

حذّرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني من تصاعد المخاطر التي قد تواجهها البنوك الإماراتية؛ نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية، مشيرةً إلى أن تأثيرات هذا الصراع قد تتجاوز نطاق الإقراض العقاري، الذي يُعدُّ تقليديًّا المصدرَ الأبرزَ للمخاطر في القطاع المصرفي.
وأوضحت الوكالة أن البنوك قد تتعرّض لضغوطٍ متزايدةٍ على جودة الأصول، في ظل سيناريوهاتٍ أكثر تشاؤمًا من التقديرات الأساسية؛ ما قد ينعكس سلبًا على الأداء المالي العام، متوقعةً أن يؤدي تراجع حجم الأعمال وارتفاع مخصّصات انخفاض القيمة إلى تقليص الربحية، وهو ما قد يُضعف بدوره مستويات رأس المال.
وفي سياقٍ متصلٍ، أشارت "فيتش" إلى احتمالية تعرُّض القطاع المصرفي لضغوطٍ على السيولة، إلى جانب مخاطر خروج تدفقاتٍ من الودائع، في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
ورغم هذه التحديات، رجّحت الوكالة أن تتدخّل السلطات الإماراتية لتقديم الدعم اللازم؛ لا سيما فيما يتعلق بتعزيز السيولة، مستندةً إلى الإجراءات الاحترازية التي أعلنها مصرف الإمارات المركزي، لافتةً إلى إمكانية لجوء الجهات التنظيمية إلى تطبيق قدرٍ من المرونة الرقابية في حال تدهورت جودة الأصول بشكلٍ حادّ، مع التنبيه إلى أن هذه الإجراءات، وإن كانت تخفّف الضغوط على المدى القصير، قد تؤدي إلى ارتفاع المخصّصات والخسائر مستقبلًا.
وفي هذا الإطار، أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن مصرف الإمارات المركزي ضخّ أكثر من 30 مليار درهم (نحو 8.2 مليار دولار) لدعم استقرار النظام المالي، عبر آلية "تأمين السيولة الطارئة (CLIF)"، التي أُطلقت عام 2022 لتوفير تمويلٍ سريعٍ للبنوك التجارية عند الحاجة، في خطوةٍ تعكس حرص السلطات على احتواء تداعيات التوترات الإقليمية، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.