

سجَّلت سوق العقارات المكتبية في دبي بدايةً قوية، خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومةً بنشاطٍ ملحوظٍ في عمليات التأجير، خلال شهرَي يناير وفبراير، قبل أن تشهد تباطؤًا نسبيًّا في شهر رمضان، الذي يتسم عادةً بانخفاضٍ موسميٍّ في وتيرة السوق، وفقًا لتقرير صادر عن "سافيلز".
وأوضح التقرير أن متوسط الإيجارات بلغ نحو 238 درهمًا للقدم المربعة، مسجِّلًا نموًّا بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر لقدرة السوق على الحفاظ على مستوياتها السعرية وتعزيز مكاسبها.
وعلى صعيد الطلب، برزت المساحات الصغيرة كمحرك رئيسي للنشاط؛ حيث استحوذت الوحدات التي تقل مساحتها عن 3,000 قدم مربعة على نحو 97% من إجمالي الصفقات؛ ما يعكس دخول شركات جديدة إلى السوق، إلى جانب توسعات لشركات قائمة.
في المقابل، استمر الطلب على المساحات الكبيرة؛ لا سيما في سياق تجديد العقود أو التوسع الإستراتيجي، بما يعكس ثقة الشركات في آفاق السوق على المديَين المتوسط والطويل.
وأشار التقرير إلى أن اللوائح التنظيمية المتعلقة بحماية الإيجارات وتجديد العقود، الصادرة عن هيئة التنظيم العقاري في دبي، أسهمت في تعزيز استقرار السوق؛ حيث باتت قرارات المستأجرين تعتمد بشكلٍ متزايدٍ على عوامل مثل الأمان التعاقدي، وطول مدة الإيجار، والحماية التنظيمية، إلى جانب بناء علاقاتٍ طويلة الأمد مع المّلَّاك.
وفيما يتعلق بالمعروض، توقعت "سافيلز" دخول نحو مليونَي قدم مربعة من المساحات المكتبية الجديدة إلى السوق خلال عام 2026، مع مشاريع إضافية مرتقبة في 2027؛ ما من شأنه أن يوفر فرصًا انتقائية ويخفف الضغوط السعرية، بما يُعزز التوازن بين العرض والطلب.
وبالنظر إلى التوقعات المستقبلية، رجّح التقرير أن تتجه السوق نحو مرحلةٍ من الاستقرار النسبي، مع تحوُّل التركيز خلال العام الجاري نحو جودة الأصول، ومرونة العقود، وتعزيز الشراكات طويلة الأمد بين المُلَّاك والمستأجرين.