

أعلن مركز أبوظبي العقاري، الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، بالتعاون مع دائرة القضاء - أبوظبي وهيئة أبوظبي للإسكان، إطلاق خدمة جديدة لتنظيم التصرف بالهِبة في المِنَح السكنية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بشأن الإجراءات والضوابط الخاصة بالتصرُّف بالهِبة في المنح السكنية للمواطنين بين الأزواج والأقارب من الدرجة الأولى، وتسهيل إجراءات انتقال الملكية وفق ضوابط واضحة، وإجراءاتٍ منظمةٍ تضمن الحقوق، وتعزِّز أعلى مستويات الشفافية في المعاملات العقارية، وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية "وام".
ويأتي تنفيذ هذه التوجيهات بالتزامن مع الإعلان عن تخصيص عام 2026؛ ليكون "عام الأسرة"، بما يعكس توجُّهًا مؤسسيًّا متكاملًا يهدف إلى تعزيز الترابط الأسري وتوفير حلول مرنة تدعم الاستقرار الاجتماعي للأسر الإماراتية، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالخدمات السكنية، ضمن أطر واضحة تحمي حقوق جميع الأطراف، وترسّخ موثوقية وشفافية المنظومة العقارية.
وأكدت الجهات الثلاث أنه تمَّ تطوير إطار الخدمة عبر تكامل الأدوار فيما بينها؛ لتوفير مسار موحَّد ينظم عملية الهبة بدءًا من تقديم الطلب، مرورًا بالتحقق من استيفاء الشروط، وصولًا إلى التوثيق القضائي، بما يضمن وضوح الإجراءات وسهولة الوصول إلى الخدمة، ويجسِّد هذا التعاون نموذجًا متقدمًا لحوكمة ومرونة وشفافية الخدمات السكنية من خلال الربط بين التنظيم العقاري والتوثيق العدلي ضمن منظومة متكاملة.
كما تشمل الضوابط تطبيق الشروط الخاصة بنوع الملكية، بما في ذلك شرط إنجاز عمليات البناء بنسبة لا تقل عن 60% في بعض الحالات، وتراعي الضوابط كذلك الحالات الخاصة التي قد تستلزم معالجة استثنائية، مثل وجود قاصر بين الملَّاك، أو امتناع أحد الشركاء أو الزوجة أو الأبناء البالغين عن الموافقة، أو رغبة الموهوب له في الإبقاء على الملكية بشكلٍ مشترك، إضافةً إلى الحالات التي تشمل ملكيات خارج الإمارة أو عقارات من الفئة المستهدفة.
كما تتضمن الضوابط إطارًا واضحًا للتصرُّف في المِنَح السكنية وفق نوع الملكية؛ حيث تختلف الإجراءات بين منحة أرض سكنية غير مبنية، ومنحة أرض سكنية مبنية، والمسكن الجاهز، مع تحديد الحالات التي تتطلب وجود بديلٍ سكنيٍّ أو لا تسمح بالتصرف، وتشمل الاشتراطات الخاصة بالملكية المشتركة ضرورة موافقة جميع الأطراف، وتوقيع الإقرارات القانونية، فضلًا عن الالتزام بضوابط إضافية تكفل حماية الحقوق وتعزيز الشفافية.
وتمَّ تصميم تجربة المتعامل عبر ست خطواتٍ رئيسةٍ بصورةٍ واضحةٍ ومبسَّطة، تبدأ بتقديم الطلب عبر دائرة القضاء – أبوظبي، تليها عملية تدقيق إلكتروني للتأكد من عدم وجود قيود على العقار الموهوب من خلال الربط الإلكتروني، ثم إصدار إقرارات الهبة من دائرة القضاء إلى مركز أبوظبي العقاري لاستكمال الإجراءات.
وتتضمن الخطوات اللاحقة توقيع الواهب على إقرار بعدم المطالبة بأي منحة أخرى، وعدم التصرف في البديل السكني، ثم توقيع الزوجة أو الزوجات أو الأبناء البالغين بالموافقة على عملية الهبة، وصولًا إلى توقيع الموهوب له على إقرار بعدم التصرف أو التأجير.
وعقب استكمال الموافقات، يتولى مركز أبوظبي العقاري دراسة الطلب والتحقق من المستندات، وفي حال استيفاء الشروط يتم استكمال عملية الهبة، ونقل صفة الملكية "منحة" بعد الحصول على الموافقات اللازمة، أما في حال عدم استيفاء الاشتراطات فيتم رفض الطلب، ويتم التنسيق في هذا الشأن بين مركز أبوظبي العقاري وهيئة أبوظبي للإسكان لاستكمال إجراءات الحالات الخاصة والاستثناءات، وصولًا إلى استكمال الإجراءات القانونية، وإصدار الوثائق النهائية، واعتماد نقل الملكية بشكلٍ رسميّ.
وتُمثّل هذه الخدمة خطوةً إستراتيجيةً في مسار تطوير منظومة الإسكان بإمارة أبوظبي، بفضل التعاون المشترك بين هيئة أبوظبي للإسكان، ودائرة القضاء في أبوظبي، ومركز أبوظبي العقاري، بما يضمن تنفيذ الإجراءات بسلاسة، وتحقيق الأهداف المرتبطة بدعم الأسرة الإماراتية واستقرارها.
ولا يقتصر الإطار المُحدّث لخدمة هبة مِنَح الإسكان على تطوير الإجراءات فحسب، بل يجسِّد بُعدًا اجتماعيًّا يتمحور حول الأسرة، ويعزز التماسك بين الأسر الإماراتية، ويكفل العدالة والشفافية في نقل منح الإسكان، ويرسخ مرونة انتقال الأصول العائلية بين الأجيال، بما يُسهم في دعم بيئةٍ سكنيةٍ مستقرةٍ ومستدامة للأسر الإماراتية.