أحد مشاريع "سَفِلز مصر" 
مصر

"سَفِلز مصر": السوق العقارية المصرية تحافظ على استقرارها رغم التطورات الإقليمية

الطلب القوي وثقة المستثمرين الخليجيين يدعمان استقرار العقار المصري

بروبرتي ميدل إيست

كشفت شركة «سَفِلز مصر»، وهي جزء من مجموعة "سفلز العالمية"، المدرجة بسوق لندن للأوراق المالية، أن السوق العقارية المصرية تواصل الحفاظ على استقرارها رغم التطورات الإقليمية الراهنة؛ حيث لا تزال تعمل بوتيرةٍ طبيعيةٍ إلى حدٍّ كبير، ويواصل المطورون تنفيذ مشروعاتهم المخططة، فيما تحافظ مستويات الطلب على استقرارها.

وأفادت «سَفِلز» في بيان حصلت "بروبرتي ميدل إيست" على نسخة منه، أن التحديات الحالية تُشبه إلى حدٍّ كبيرٍ تلك التي واجهتها السوق خلال فترات الاضطرابات الإقليمية السابقة؛ إذ يرتبط تأثيرها الاقتصادي على مصر بشكلٍ أساسيٍّ بعوامل خارجية، وليس إلى تأثر مباشر بالأحداث. وتُعدُّ تكاليف الطاقة من أبرز التحديات في المرحلة الحالية؛ لما لها من تأثير في ارتفاع التكاليف عبر مختلف مكوِّنات السوق.

وأوضحت وكالة "فيتش للتصنيف الائتماني" في تقرير حديث أن النظام المالي في مصر يدخل هذه المرحلة من موقع أكثر استقرارًا، مدعومًا بأسسٍ قويةٍ للقطاع المصرفي، تشمل كفاية رأس المال، ومستويات الربحية، ووفرة احتياطيات السيولة بالنقد الأجنبي.

خطط تطوير المشروعات لا تزال نشطة مع استمرار إطلاق مشروعات جديدة

من جانبه، علَّق كاتسبي لانجر- باجيت، رئيس شركة «سَفِلز مصر»، قائلًا: "من منظور القطاع العقاري، تواجه السوق ضغوطًا قصيرة الأجل على التكاليف؛ حيث ترتبط أساسًا بتحركات سعر الصرف، وارتفاع مدخلات الطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد، وحتى الآن، لا نرى أي مؤشرات على حدوث إعادة تسعير واسعة النطاق للأصول العقارية، ويحافظ المطورون على انضباطهم التسعيري، مع الاستمرار في إعطاء الأولوية لنشاط المبيعات وتسليم المشروعات. كما أن العديد منهم أخذ بالفعل في الاعتبار مستويات مرتفعة لسعر الصرف خلال تقلبات عام 2024؛ ما أتاح لهم استيعاب جزءٍ من الزيادات الحالية في التكاليف.

 وأشارت «سَفِلز» إلى أن خطط تطوير المشروعات لا تزال نشطة، مع استمرار إطلاق مشروعات جديدة عبر مختلف القطاعات، بما يعكس التزام المطورين بتنفيذ إستراتيجياتهم التوسعية دون مؤشراتٍ على تباطؤ وتيرة السوق.

وبيَّنت «سَفِلز» أن مقوِّمات الطلب لا تزال قوية؛ إذ لا يزال القطاع العقاري يُنظر إليه على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، ويتجه المشترون إلى العقارات للحفاظ على القيمة. ويعكس نشاط المشترين هذا التوجُّه؛ حيث لا تزال مستويات الاستفسارات قوية، مدعومة جزئيًّا بالاستقرار النسبي الذي شهده الجنيه المصري قبل اندلاع الصراع، في وقتٍ يواصل فيه المشترون توجيه رؤوس أموالهم نحو الأصول الحقيقية. كما يواصل النمو السكاني في مصر والتوسع العمراني المستمر دعم الطلب على المشروعات السكنية ومتعددة الاستخدامات.

شعار شركة «سَفِلز»

وأضافت «سَفِلز» إن المطورين يتبنون نهجًا متزنًا وثابتًا في تعاملهم مع التحديات الراهنة، دون ظهور أي مؤشرات على القلق أو اتخاذ تغييرات مفاجئة في إستراتيجياتهم. ولا يزال التركيز منصبًّا على الحفاظ على وتيرة المبيعات، وإدارة التكاليف بكفاءة، وضمان استمرار تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية والخطط الموضوعة، مع تبنّي نهجٍ حذرٍ في إستراتيجيات التسعير دون اللجوء إلى تعديلات كبيرة. ويعكس هذا الأداء مستوى متقدمًا من نضج السوق العقارية؛ حيث أصبح المطورون أكثر قدرةً على التعامل مع التقلبات الاقتصادية من خلال تحسين افتراضات التخطيط، واعتماد نماذج مالية أكثر انضباطًا، مستفيدين في ذلك من الخبرات المتراكمة عبر الدورات السوقية السابقة.

وأوضح «لانجر- باجيت» أن النشاط الاستثماري الإقليمي لا يزال يحافظ على استقراره؛ حيث يواصل المطورون والمستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي المضي قدمًا في مشروعاتهم داخل مصر، بما في ذلك المشروعات الكبرى في الساحل الشمالي. ويعكس هذا التوجه استمرار الثقة في السوق العقارية المصرية، وإمكاناتها على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالمستقبل، أكدت «سَفِلز» أن أداء السوق خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على مدة استمرار الصراع الحالي، ومدى تأثيره على استقرار العملة وتكاليف الطاقة. وبشكلٍ عام، من المتوقع أن تحافظ السوق على استقرارها، في ظل ما يتمتع به القطاع العقاري المصري من طلب أساسي قوي، وخبرةٍ أكبر لدى المطوّرين، مع استمرار اهتمام المستثمرين. وتؤكد «سَفِلز» مواصلة متابعة المستجدات عن كثب في ظل تطور الأوضاع.