نظم الاتحاد الدولي للعقار (FIABCI) ندوة الربيع لعام 2026 في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، خلال الفترة من 22 إلى 24 أبريل 2026، تحت شعار "البيئة العمرانية في العمل: تعزيز دور قطاع العقارات في الأجندة الحضرية الجديدة، وأهداف التنمية المستدامة، والمراجعات الوطنية الطوعية".
وشهدت الندوة حضور وفدٍ رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية، في خطوةٍ تعكس التزام المملكة بتعزيز دور قطاعها العقاري على الساحة الإقليمية والدولية، وتركّز الضوء على مساهمات القطاع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم المشهد الحضري، كما شارك في الندوة عددٌ من القيادات العقارية والتنفيذية وصنّاع القرار من مختلف دول العالم، وفق صحيفة "الرياض".
وفي إطار فعاليات الندوة، ناقش الأستاذ عبدالله الحربي، ممثل الاتحاد الدولي للعقار لدى الأمم المتحدة ورئيس "FIABCI السعودية"، أبرز قضايا العقار والإسكان على مستوى العالم، مستعرضًا التطور السريع الذي يشهده القطاع العقاري في المملكة.
وأشار إلى الجهود المبذولة في معالجة أزمة الإسكان؛ خاصة من خلال اعتماد تقنيات البناء الحديثة، وهو ما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لرفع نسبة تملُّك المساكن إلى 70% بحلول 2030، وتعزيز التمويل العقاري، وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية.
وتناول الحربي في مداخلته أيضًا الدور المحوري الذي يلعبه "FIABCI السعودية" في دعم استدامة البيئة العمرانية، مشيرًا إلى تحقيق المملكة المركز الأول عالميًّا لعام 2025، متفوقةً على مكاتب الاتحاد الدولي للعقارات في مختلف دول العالم، بفضل جهودها في تطوير المعرفة المهنية وتنظيم البرامج التدريبية المتخصصة.
المملكة نجحت في بناء منظومة متكاملة للتسجيل العيني وتم مسح أكثر من مليونَي كيلو م2
من جانبه، استعرض الدكتور محمد السليمان، عضو الاتحاد الدولي للعقار FIABCI والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار "السجل العقاري"، تجربة السعودية في التسجيل العيني للعقار.
وأوضح أن هذه التجربة تهدف إلى حماية الحقوق العقارية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التسجيل العيني يعزز تمكين الأسر من الاستفادة من أصولها في التمويل والاستثمار.
وأضاف السليمان أن المملكة نجحت في بناء منظومة متكاملة للتسجيل العيني؛ حيث تم مسح أكثر من مليونَي كيلو متر مربع، وتم الإعلان عن أكثر من 4.8 مليون قطعة عقارية للتسجيل؛ ما أسهم في تحسين ترتيب المملكة في مؤشر الشفافية العقارية العالمي.
وفي جلسةٍ أخرى، شاركت الأستاذة ريم الحربي، نائب رئيس "FIABCI السعودية"، في مناقشة "أزمة الإسكان العالمية"؛ حيث سلَّطت الضوء على دور القطاع العقاري السعودي في مواجهة تحديات السكن العالمي، كما تناولت جهود المملكة في تطوير نماذج سكنية مبتكرة، وحلول تمويلية مستدامة، مع تسليط الضوء على تعزيز جاذبية السوق للاستثمارات العالمية.
وأكدت الندوة على أهمية الاستدامة والابتكار في قطاع العقارات؛ حيث استعرض الاتحاد الدولي للعقار دور المملكة الريادي في هذا المجال، وضرورة تبني تقنيات حديثة تواكب التحوُّلات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
يُذكر أن الاتحاد الدولي للعقار (FIABCI) تأسس عام 1951 في فرنسا، ويُعد أكبر منظمة عالمية متخصصة في القطاع العقاري؛ حيث يضم نحو 1.5 مليون عضو من أكثر من 70 دولة، ويعمل على تطوير القطاع العقاري وتعزيز استدامته من خلال تبنّي نماذج حديثة قائمة على الابتكار والاستدامة.