الرياض 
السعودية

مبيعات العقارات السعودية تقفز إلى 29 مليار ريال (+51%) في أبريل

مدفوعة بطلب محلي قوي ونمو قياسي في حركة بيع الأصول العقارية

بروبرتي ميدل إيست

سجّلت السوق العقارية في المملكة العربية السعودية أداءً استثنائيًّا وقويًّا خلال شهر أبريل من عام 2026، مدفوعة بطلب محلي قوي ونمو قياسي في حركة بيع الأصول العقارية لتصل إلى 29 مليار ريال، وإبرام عقود الإيجار السكنية والتجارية على حد سواء.

وتأتي هذه القفزات لتعزز مكانة القطاع كأحد المحركات الهيكلية غير النفطية الداعمة لمستهدفات رؤية المملكة في رفع نِسب التملك وضخ تدفقات استثمارية مستدامة في البيئة الاقتصادية.

جدول مبيعات العقارات (مليار ريال)

النوعمارس 2026أبريل 2026التغير
سكني12.0318.0750%
غير سكني7.3411.2453%
المجموع19.3829.3151%

سوق البيع

كشفت البيانات الرسمية للهيئة العامة للعقار الصادرة في النشرة الشهرية عن قفزاتٍ حادةٍ في وتيرة وحجم الصفقات العقارية مقارنةً بشهر مارس السابق له، لتؤكد السوق جاذبيتها العالية لرؤوس الأموال.

فقد قفز عدد الصفقات المبرمة في العقارات السكنية بنسبة 52% على أساس شهري ليصل إلى 21,597 صفقة، مسجلًّا في الوقت نفسه نموًّا سنويًّا بنسبة 3%. وانعكس هذا الزخم التشغيلي على قيم الصفقات السكنية التي بلغت نحو 18.07 مليار ريال، بارتفاع شهري قوي بلغت نسبته 50%.

أما العقارات غير السكنية، فقد شهدت قفزة في تداولات عند 2539 صفقة محققة نموًّا شهريًّا لافتًا بنسبة 69%، وارتفاعًا سنويًّا بنسبة 11%. وترجمت هذه الصفقات إلى قيم مالية ضخمة بلغت 11.24 مليار ريال، بنمو شهري نسبته 53%.

جدول المبيعات حسب نوع العقار السكني (مليار ريال)

النوعمارس 2026أبريل 2026التغير
أرض5.879.0053%
فيلا1.943.2668%
شقة2.373.4445%
دوبلكس0.730.9328%
دور0.670.7816%
أخرى0.450.6647%
المجموع12.0318.0750%

أداء المنتجات السكنية

عند تفكيك بنية التداول الداخلي للأصول السكنية، تظهر الأرقام تفوقًا واضحًا لبعض المنتجات:

الأراضي: استأثرت بالنصيب الأكبر من السيولة بعدد 11.61 ألف صفقة بنمو شهري (50%) وبقيمة إجمالية بلغت 8.99 مليار ريال بزيادة شهرية 53%.

الفلل: قادت النمو الاستثنائي في السوق؛ حيث بلغت صفقاتها 2,377 صفقة بقفزة شهرية قدرها 86%، وارتفاع سنوي قياسي بمعدل 87%. وبلغت القيمة السوقية لصفقات الفلل المتداولة 3.26 مليار ريال بنمو شهري 68%.

الشقق: واصلت الحفاظ على وتيرة صعود مستقرة، مسجلة 5,261 صفقة بنمو شهري قدره 49% وقيمة تداول بلغت نحو 3.44 مليار ريال.

مبيعات العقارات حسب متوسط المساحة والقيمة

نوع العقارمتوسط المساحة (متر)متوسط قيمة البيع (ريال)
أرض536598,975
دوبلكس3061,148,275
دور200908,648
شقة161665,664
فيلا4411,401,510
أخرى279872,265

ديناميكيات المساحات ومتوسطات الأسعار السكنية

تعكس تغيرات المساحات والأسعار التوجُّه العام للمستهلكين والمطورين نحو الموازنة الحالية بين التكلفة والمنفعة:

الأراضي: تراجع متوسط المساحة المتداولة شهريًّا بنسبة 3% ليستقر عند 536 مترًا مربعًا، في حين ارتفع متوسط قيمة صفقة الأرض الواحدة إلى 599 ألف ريال (بزيادة شهرية 3%).

الفلل: سجلت نموًّا في متوسط المساحة المتداولة إلى 441 مترًا مربعًا بنمو شهري وسنوي بلغ 4%.

الشقق: أظهرت البيانات استقرارًا في متوسط المساحات المطلوبة لدى حاجز 161 مترًا مربعًا (بانخفاض شهري وسنوي طفيف بنسبة 1% فقط).

جدول عقود الإيجار

النوععدد صفقات الإيجارقيمة عقود الإيجار
سكني252,8002,785,784,163
غير سكني93,3734,757,686,455
المجموع346,1737,543,470,618

السوق الإيجارية

لم تكن سوق الإيجار بمعزل عن هذا الحراك؛ بل حققت الأرقام المسجلة مستويات أداء قياسية تؤكد تنامي الطلب التشغيلي في المملكة:

عقود الإيجارات السكنية

 ارتفع عدد عقود الإيجارات السكنية المبرمة إلى 224 ألف عقد، محققًا نموًّا شهريًّا بنسبة 23% وارتفاعًا سنويًّا بنسبة 29%. وفي مقابل هذه الزيادة في عدد العقود، تراجعت القيمة الإجمالية لصفقات الإيجار السكني شهريًّا بنسبة 31% لتقف عند 2.79 مليار ريال.

أما عقود الإيجار غير السكنية (التجارية) فقد قفزت بشكل ملحوظ لتصل إلى 61 ألف عقد بنمو شهري 31% وقفزة سنوية تصل لـ58%. أما القيمة الإجمالية لصفقات الإيجار التجاري والاستثماري فقد شهدت نموًّا سنويًّا هائلًا ومفاجئًا بلغ 124% لتستقر عند 4.76 مليار ريال، مما يعكس توسعًا كبيرًا في أنشطة قطاع الأعمال.

تؤكد البيانات المجمعة لشهر أبريل 2026 أن السوق العقارية السعودية تشهد مرحلة تسارع حيوية وصحية؛ فالنمو الشهري المتزامن في قطاعَي البيع والإيجار يشير بوضوح إلى مرونة القوة الشرائية وتوافر السيولة في السوق.

إن القفزة الكبيرة في تداولات وقيم الفلل (نمو سنوي 87%) تعكس التوجه نحو المساكن المستقلة، بينما يمثل النمو السنوي الهائل في قيم العقود الإيجارية التجارية بنسبة 124% مؤشرًا اقتصاديًّا متقدمًا على تسارع وتيرة الأعمال ودخول منشآت جديدة إلى السوق العقارية السعودية، مما يضع العقار كأحد المحركات التشغيلية الرئيسية للاقتصاد الكلي بالمملكة لهذا العام.