مصر تُعيد إحياء مشروع الإسكان القومي بالتعاون مع المطوِّرين العقاريين

في مناطق شرق وغرب القاهرة ومدينة سوهاج الجديدة
أحد مشاريع الإسكان الاجتماعي في مصر
أحد مشاريع الإسكان الاجتماعي في مصر
تم النشر في

عقدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية، ممثلة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، اجتماعًا مع عدد من المطوِّرين العقاريين لمناقشة آليات التعاون في تنفيذ مشروعات الإسكان القومي في مناطق شرق وغرب القاهرة، بالإضافة إلى مدينة سوهاج الجديدة في صعيد مصر، وفقًا لما صرَّح به مسؤول في الهيئة.

وقال المسؤول، في تصريحات لـ"العربية Business"، إن الهيئة تدرس إقامة مشروعات الإسكان القومي على مساحات مبدئية تُقدَّر بحوالي 100 فدان، بما يعادل نحو 10 آلاف وحدة سكنية في المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن هذا التوجُّه يمثّل خطوةً مهمةً نحو تعزيز نموذج الشراكة مع المطوّرين العقاريين إذا تم تنفيذه بشكلٍ فعَّال.

وأوضح المسؤول أن الهيئة طرحت عدة سيناريوهات لتنفيذ المشروع بالتعاون مع المطوّرين، أبرزها الشراكة في بناء الوحدات السكنية أو قيام المطوّر بتطوير كامل مساحة الأرض مقابل منحها مساحات إضافية لاستخدامات استثمارية.

آلية طرح المشروعات تعتمد على موازنة دقيقة بين الوحدات السكنية والتجارية

من جهته، أوضح أحد المطوِّرين العقاريين المشاركين في الاجتماع أن آلية طرح المشروعات تعتمد على موازنة دقيقة بين الوحدات السكنية والتجارية، مبينًا أن نموذج التكلفة الذي تم عرضه على الشركات يركز على تحقيق خسائر محدودة من الوحدات السكنية، مع تعويض ذلك من العوائد المتوقعة من الوحدات التجارية التي سيتم طرحها بأسعار حرة.

وأضاف المطور إن تنفيذ هذا النموذج يتطلب قدرةً مالية، وسيولة كافية لدى الشركات؛ حيث تبدأ الجدوى الاقتصادية للمشروع بعد عامَين إلى 4 أعوام من تسليم الوحدات؛ ما يجعل القرار متوقفًا على الوضع المالي لكل شركة، معتبرًا أن هذا النموذج قد يكون ميزةً لبعض الشركات في حين يُمثّل تحديًا لغيرها.

وفيما يتعلق بتنفيذ مشاريع إسكان اجتماعي استثماري، أشار المطوّر إلى صعوباتٍ إجرائيةٍ تواجه تطبيق هذا النموذج، وذلك بسبب عدم وضوح بعض الصياغات التعاقدية في الجهات المعنية، وهو ما يعود إلى المخاوف الإدارية المرتبطة بالتحقيقات التي حدثت بعد ثورة 2011، مما يحد من مرونة اتخاذ القرارات.

وكشف المطوّر أن عدد الشركات القادرة حاليًّا على الدخول في هذا النموذج لا يتجاوز 11 إلى 12 شركة، منوّهًا إلى أن جمعية رجال الأعمال قدَّمت ورقة عمل توضح عنصرًا لم يكن محسوبًا بشكلٍ دقيقٍ من قِبَل الجهات الحكومية، وهو تكلفة التمويل.

تقدَّر تكلفة إنشاء الوحدة بنحو مليون جنيه

وتابع بأن تمويل المشاريع عبر البنوك يضيف أعباء كبيرة؛ حيث تقدَّر تكلفة إنشاء الوحدة بنحو مليون جنيه، بينما قد تصل تكلفة التمويل البنكي إلى حوالي 600 ألف جنيه؛ مما يغيّر تمامًا حسابات الجدوى الاقتصادية للمشاركة في مشروعات الإسكان القومي.

وأوضح مطوِّر آخر أن من بين السيناريوهات المطروحة هو تكليف المطورين بتنفيذ عددٍ محددٍ من الوحدات لصالح المواطنين الذين تحددهم الدولة، على أن تتولى الجهات المعنية بيعها.

وأشار إلى أن الحوافز الحالية لا تشكّل عامل جذب قوي للمطورين في ظل الأعباء التشغيلية والتمويلية المرتفعة، بما في ذلك تكاليف الأراضي والمرافق والبنية التحتية، بالإضافة إلى تكاليف التمويل البنكي.

وأكد أن العائد المتوقع من هذه الوحدات لا يتناسب مع التكاليف الفعلية؛ ما يقلل جدوى المشاركة في المشروع بالنسبة للعديد من الشركات، خاصةً مع طول دورة استرداد رأس المال.

اقرأ أيضًا
العقارات تستحوذ على 19% من الاستثمارات الأجنبية في مصر خلال 2024-2025
أحد مشاريع الإسكان الاجتماعي في مصر

محتوى ذو صلة

No stories found.
//Handle Attachments element/
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com