

تراجعت القيمة الإجمالية للمبيعات العقارية في الكويت خلال الربع الثاني من 2026 إلى 826 مليون دينار، بانخفاض 8.2% على أساس ربعي و17.8% على أساسٍ سنويّ؛ لتسجّل أدنى مستوى في أكثر من عامَين، متأثرًا بتراجع نشاط القطاعَين التجاريّ والاستثماري.
وجاء الانخفاض مدفوعًا بتراجع مبيعات القطاع التجاري إلى 112 مليون دينار بنسبة 47.4% على أساسٍ ربعي، إلى جانب انخفاض مبيعات القطاع الاستثماري إلى 287 مليون دينار بتراجع 1.6%، في ظل استمرار تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسية، وتباطؤ نمو الائتمان الموجّه للأنشطة العقارية، وفق بيان لبنك الكويت الوطني اليوم الأربعاء.
من جهةٍ أخرى، ارتفعت المبيعات السكنية إلى 427 مليون دينار بنسبة 8.2% على أساسٍ ربعي، و2.0% على أساس سنويّ، مدعومةً بتحسُّن الطلب، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية، كما شهد عدد الصفقات المنفذة تعافيًا ملحوظًا.
وشهدت المبيعات السكنية تراجعًا ربعيًّا حادًّا بنسبة 33%، بعد أن كانت قد بلغت مستوى تاريخيًّا قدره 591 مليون دينار في الربع الرابع من عام 2025، ومع ذلك سجَّلت ارتفاعًا قويًّا بنسبة 13.9% على أساسٍ سنويّ، وجاء هذا على الرغم من الفقدان الواضح للزخم في شهر مارس؛ إذ تراجعت المبيعات السكنية إلى 91.0 مليون دينار بانخفاض 46% على أساسٍ شهريّ.
وفيما يتعلق بالأسعار، أظهرت المؤشرات استقرارًا نسبيًّا خلال الربع الثاني، مع ارتفاع إجمالي الأسعار بنسبة 1% على أساس ربعيّ، مُنهيةً ثلاثة أرباع من التراجع، رغم بقائها أقل بنسبة 5.8% على أساسٍ سنويّ.
وسجَّلت أسعار العقارات السكنية أكبر مكاسب بارتفاع 3.8% على أساسٍ ربعيّ، بينما واصلت أسعار العقارات الاستثمارية تراجعها بنسبة 1.8%، في ظل استمرار حذر المستثمرين وضعف النشاط في هذا القطاع.
يُذكر أن الأداء العام يشير إلى بداية تعافٍ تدريجيّ في السوق العقارية، بدعم من تحسُّن الطلب السكني، إلا أن استمرار التوترات الإقليمية يُبقي النظرة حذرةً بشأن وتيرة التعافي خلال الفترة المقبلة.