المفرج: صفقات السوق العقارية تجاوزت 1.6 تريليون ريال خلال 3 أعوام

تصنيف منشآت الوساطة والمزادات إلى 5 فئات بدءًا من فبراير 2027
تيسير المفرج خلال كلمته في ملتقى الوساطة العقارية
تيسير المفرج خلال كلمته في ملتقى الوساطة العقارية
تم النشر في

أكد تيسير المفرج، المدير التنفيذي للاتصال الاستراتيجي في الهيئة العامة للعقار، أن السوق العقارية السعودية بلغت مستوى متقدمًا من النضج خلال ثلاثة أعوام من تطبيق نظام الوساطة العقارية، مدعومةً بالتشريعات المنظمة، وارتفاع مستوى الامتثال، ونمو ثقة المتعاملين في القطاع.

جاء ذلك خلال كلمته في النسخة الثالثة من "ملتقى الوساطة العقارية"، حيث أعلن عددًا من المبادرات والتحديثات التنظيمية الجديدة، تشمل تطوير مسار تأهيل الوسطاء العقاريين، وإطلاق دبلوم متخصص في الأنظمة والتشريعات العقارية، وتصنيف منشآت الوساطة والمزادات العقارية، إلى جانب اشتراط حصول المشاهير على رخصة "فال" قبل نشر الإعلانات العقارية.

وأوضح المفرج أن السوق شهد خلال الأعوام الثلاثة الماضية صفقات عقارية تجاوزت قيمتها تريليونًا و600 مليار ريال، فيما بلغ عدد صفقات البيع والإيجار أكثر من 13 مليون صفقة.

وأضاف أن الفترة ذاتها شهدت نشر أكثر من مليون و200 ألف إعلان عقاري، وإبرام ما يزيد على مليون و100 ألف عقد وساطة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس قوة السوق، وتسارع نموه، وارتفاع مستوى الوعي والثقة بين المتعاملين.

وبيّن أن عدد الوسطاء العقاريين المرخصين بلغ نحو 116 ألف وسيط، مؤكدًا أن الهيئة لا تستهدف زيادة الأعداد بقدر تركيزها على رفع جودة الممارسين وكفاءتهم وتعزيز القيمة التي يقدمونها للسوق.

المفرج: الوسطاء الحاصلين حاليًّا على الرخصة سيواصلون العمل بها حتى انتهاء صلاحيتها

مسار جديد لتأهيل الوسطاء

وأعلن المفرج تغيير آلية التدريب المؤهلة للحصول على رخصة الوساطة العقارية، من خلال إطلاق "مسار مستويات الوساطة العقارية"، الذي يتضمن خمس دورات تدريبية واختبارًا شاملًا واحدًا.

وأوضح أن الاختبار لن يُعقد عن بُعد، وإنما سيُقدم حضوريًّا من خلال المركز الوطني للقياس، الذي يمتلك أكثر من 76 فرعًا على مستوى المملكة، فيما يتولى المعهد العقاري السعودي إعداد الأسئلة والمحتوى التدريبي.

وأشار إلى أن تطبيق المسار الجديد سيبدأ خلال نحو شهر، على أن تعلن الهيئة خلال الأيام المقبلة التفاصيل المتعلقة بالمتدربين الذين أتموا بعض الدورات وفق الآلية السابقة، وآلية انتقالهم إلى النظام الجديد.

وأكد أن إجراء الاختبارات حضوريًّا يرفع مستوى العدالة والموثوقية، ويضمن دخول المهنة من الأشخاص الراغبين فعليًّا في ممارسة النشاط، كما يحد من الممارسات غير النظامية المرتبطة بأداء الاختبارات عن الآخرين.

وبيّن أن الوسطاء الحاصلين حاليًّا على الرخصة سيواصلون العمل بها حتى انتهاء صلاحيتها، على أن تطبق عليهم متطلبات المسار الجديد عند التجديد.

دخول مشروع تصنيف منشآت الوساطة العقارية ومنشآت المزادات العقارية مرحلته التنفيذية

دبلوم في الأنظمة والتشريعات العقارية

كما أعلن المفرج إطلاق "دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية"، بوصفه مسارًا تدريبيًّا اختياريًّا يستهدف رفع كفاءة الوسطاء المرخصين وتعزيز معرفتهم بالتشريعات المنظمة للسوق.

وأوضح أن الدبلوم ليس من المتطلبات الإلزامية للحصول على الرخصة، إلا أنه يمثل إضافة مهنية للوسطاء، ويفتح أمامهم فرصًا جديدة في مجالات الاستشارات والخدمات العقارية المتخصصة.

وأشار إلى أن العمل بالدبلوم سيبدأ خلال نحو شهر، على أن تعلن تفاصيله وآلية التسجيل فيه خلال الفترة المقبلة.

تصنيف المنشآت إلى خمس فئات

وفي خطوة تستهدف رفع مستوى الشفافية والتمييز بين المنشآت وفق أدائها وامتثالها، أعلن المفرج دخول مشروع تصنيف منشآت الوساطة العقارية ومنشآت المزادات العقارية مرحلته التنفيذية.

وقال إن أدلة التصنيف ستُنشر عبر منصة "استطلاع" خلال أسبوعين، لإتاحة الفرصة للممارسين والمنشآت لإبداء ملاحظاتهم وآرائهم بشأن المعايير المقترحة.

وأوضح أن التصنيف سيعتمد على عدد من المعايير، من بينها سنوات الخبرة، وعدد الصفقات وقيمتها، ومستوى الامتثال، وعدد المخالفات، والدورات التدريبية المكتملة، إضافةً إلى عدد الفروع والموظفين المتفرغين في المنشآت.

وأضاف أن المنشآت ستُصنف ضمن خمس فئات، تبدأ من الفئة الأولى حتى الخامسة، على أن تظهر نتائج التصنيف في ملفات المنشآت ابتداءً من الأول من فبراير 2027، استنادًا إلى نتائج أدائها خلال عام 2026.

وأكد أن التصنيف يسهم في تحقيق العدالة داخل السوق، ويحفز الامتثال، ويساعد العملاء على اختيار المنشآت المناسبة وفق معايير واضحة ومعلنة.

المفرج: حصول المشهور على ترخيص "موثوق" وحده لم يعد كافيًا لنشر الإعلانات العقارية

رخصة "فال" شرط لإعلانات المشاهير

وأعلن المفرج، بعد التنسيق مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، إلزام المشاهير الحاصلين على ترخيص "موثوق" بالحصول على رخصة "فال" قبل نشر أي إعلان عقاري.

وأوضح أن حصول المشهور على ترخيص "موثوق" وحده لم يعد كافيًا لنشر الإعلانات العقارية، مؤكدًا أن كل من يرغب في الدخول إلى مجال التسويق العقاري مطالب بالحصول على الرخصة المهنية والعمل وفق المتطلبات التي يلتزم بها الوسطاء المرخصون.

ويأتي القرار بهدف تعزيز تكافؤ الفرص بين العاملين في القطاع، ورفع موثوقية الإعلانات العقارية، وضمان التزام المعلنين بالاشتراطات والأنظمة المنظمة للنشاط.

"المتسوق الخفي" لرصد المخالفات

وتطرق المفرج إلى آليات الهيئة في رصد المخالفات، موضحًا أنها تستعين بخدمة "المتسوق الخفي"، التي تتولى التواصل مع المعلنين والتحقق من أهلية الأشخاص الذين يجيبون عن الاتصالات لممارسة النشاط العقاري.

وأضاف أنه عند اكتشاف ممارسة النشاط من شخص غير مؤهل أو غير مرخص، تبدأ الهيئة اتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، داعيًا المتعاملين إلى عدم التعامل مع غير المرخصين والإبلاغ عن المخالفات.

وأشار إلى أن الوعي المجتمعي يمثل جزءًا رئيسيًّا من معالجة الممارسات غير النظامية، مؤكدًا أن امتناع العملاء عن التعامل مع المخالفين يسهم في الحد من وجودهم في السوق.

هيئة العقار أصدرت خلال الأعوام الماضية أكثر من 25 تشريعًا وتنظيمًا

تحديث اللوائح لمواكبة المتغيرات

وأوضح المفرج أن الهيئة أصدرت خلال الأعوام الماضية أكثر من 25 تشريعًا وتنظيمًا، تشمل الأنظمة واللوائح التنفيذية والتنظيمية المرتبطة بأنشطة القطاع.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستركز على تحديث بعض اللوائح القائمة وتطويرها لاستيعاب المتغيرات التي يشهدها السوق، بدلًا من التوسع في إصدار تشريعات جديدة.

وأشار إلى أن انتقال عدد من الاختصاصات إلى الهيئة أسهم في تكامل سلسلة القيمة العقارية تحت مظلة واحدة، بدءًا من الشراء والوساطة والتسويق والتمويل، وصولًا إلى معالجة النزاعات والخلافات العقارية.

بيئة تجريبية للتقنيات العقارية

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، أكد المفرج أن توظيفها لم يعد خيارًا، بل أصبح أحد الاتجاهات الرئيسية التي ستشكل مستقبل السوق العقارية.

وأشار إلى أن الهيئة أنشأت مركزًا متخصصًا في تبني التقنيات العقارية، يتضمن مسارًا للبيئة التشريعية التجريبية "Sandbox"، يتيح لرواد الأعمال وأصحاب الحلول التقنية عرض منتجاتهم واختبارها.

وأوضح أنه في حال عدم وجود تشريع يغطي أحد المنتجات أو التطبيقات المبتكرة، تتولى الهيئة دراسة تحديث اللوائح القائمة أو الرفع إلى الجهات المختصة لاستحداث التنظيم المناسب.

وتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة العملاء، ورفع كفاءة الوسطاء، وتمكينهم من تقديم خدمات أكثر تميزًا بالاعتماد على تحليل البيانات والمعرفة المتخصصة.

وأكد أن مستقبل الوساطة العقارية سيكون للوسيط الذي يطور معارفه ومهاراته، ويمتلك قواعد بيانات متكاملة، ويقدم لعملائه خدمات تتجاوز الدور التقليدي إلى الاستشارة والتحليل وبناء تجربة أكثر احترافية.

واختتم المفرج حديثه بالتأكيد على أن السعوديين والسعوديات يمثلون المستقبل الحقيقي لمهنة الوساطة العقارية، لما يمتلكونه من قدرة على تقديم صورة احترافية عن القطاع، ودعم توجه السوق السعودية نحو المنافسة محليًّا ودوليًّا.

اقرأ أيضًا
خبراء: التنظيم والتقنية يعيدان تشكيل دور الوسيط العقاري في السوق السعودية
تيسير المفرج خلال كلمته في ملتقى الوساطة العقارية
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com