
شهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية خلال الربع الأول من عام 2025 نموًّا لافتًا؛ حيث أوضحت إحصائيات الهيئة العامة للعقار أن عدد الإعلانات العقارية بلغ 105,438 إعلانًا، بمتوسط يومي يناهز 1,171 إعلانًا.
وبلغ عدد الوحدات المرخصة للبيع والتأجير على الخارطة 24,045 وحدة، في حين وصل إجمالي الرخص الممنوحة في هذا المجال إلى 67 رخصة.
وعلى صعيد التدريب والتأهيل، سجَّل المعهد العقاري 24,040 متدربًا خلال الفترة نفسها، فيما بلغ عدد الرخص العقارية الصادرة 7,875 رخصة، فيما تمَّ توثيق 933,624 عقدًا إيجاريًّا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في مؤشر على النشاط المتزايد للسوق.
نظام البيع على الخارطة
أوضحت الهيئة العامة للعقار أن نظام البيع والتأجير على الخارطة يُمثل أحد أهم الأدوات التنظيمية التي ساهمت في تعزيز الشفافية وضمان استدامة التطوير العقاري.
ويهدف النظام إلى ضبط عمليات التسويق والبيع قبل وأثناء الإنشاء، بما يحفظ حقوق الأطراف التعاقدية، ويمنح السوق مزيدًا من الموثوقية.
وأكدت الهيئة أن النظام عزَّز كفاءة المطوِّرين العقاريين، ورفع مستوى الرقابة على المشاريع؛ الأمر الذي أسهم في ضبط المخالفات وزيادة حجم المعروض العقاري، كما ساعد في تعزيز حوكمة قطاع التطوير وجاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
التنمية المستدامة والتحوُّل الرقمي
وأشارت الهيئة إلى أن إستراتيجيتها تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، انطلاقًا من رؤيتها المتمثلة في "سوق عمل فعَّالة تولد فرصًا منتجة ومستدامة"، ولتحقيق ذلك، تعمل الهيئة على إعادة هندسة إجراءاتها وتوسيع خدماتها الإلكترونية وربطها بالجهات الحكومية ذات العلاقة.
وتُعدُّ مبادرة التحوُّل الرقمي إحدى أبرز مبادراتها لدعم الاستدامة؛ إذ تهدف إلى أتمتة أعمالها بالكامل وتقليل الاعتماد على الورق، بما يسهّل الخدمات للمستفيدين ويحد من الأثر البيئي.