

بلغت قيمة التعاملات العقارية في المملكة العربية السعودية 28.73 مليار دولار خلال مايو 2026، توزعت بين 22.61 مليار دولار لصفقات الشراء و6.12 مليار دولار لصفقات الإيجار، وفق بيانات الهيئة العامة للعقار.
جدول إجمالي صفقات العقارات في السعودية (مليار ريال)
تراجعت قيمة صفقات شراء العقارات بشكل ملحوظ خلال مايو 2026، حيث انخفضت الصفقات السكنية بنسبة 63.45%، بينما سجلت الصفقات غير السكنية تراجعًا أكبر بلغ 85.34%، لينخفض إجمالي قيمة صفقات الشراء بنسبة 76.56% مقارنةً بمايو 2025، وهو ما يعكس انخفاضًا في أحجام التداول خلال الشهر.
صفقات شراء العقارات في السعودية (مليار ريال)
رغم التراجع الكبير في إجمالي قِيَم الصفقات، كان الانخفاض في متوسط قيمة الصفقة أكثر محدودية، إذ تراجع متوسط قيمة الصفقة السكنية بنسبة 8.22% إلى نحو 716 ألف ريال، بينما انخفض متوسط قيمة الصفقة غير السكنية بنسبة 10.95% إلى حوالي 2.11 مليون ريال، بما يشير إلى استمرار تنفيذ صفقات ذات قيم مرتفعة نسبيًّا.
جدول متوسط قيمة صفقات بيع العقارات في السعودية (ريال)
أظهرت البيانات استقرارًا في متوسط مساحة العقارات السكنية المتداولة، التي ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.98%، في حين زادت مساحة العقارات غير السكنية بنحو 9.94%، ما يشير إلى اتجاه جزء من التداولات نحو أصول تجارية أو صناعية أو لوجستية ذات مساحات أكبر.
متوسط مساحة العقارات التي جرت عليها الصفقات (متر مربع)
استقرت القيمة الإجمالية لصفقات الإيجار عند 6.12 مليار ريال بانخفاض هامشي بلغ 0.91%، إلا أن تركيبة السوق تغيرت بصورة واضحة؛ إذ تراجعت قيمة الإيجارات السكنية بنسبة 70.93%، مقابل نمو قوي في الإيجارات غير السكنية بنسبة 84.78%، مما عزز مساهمة القطاع التجاري في إجمالي نشاط الإيجارات.
جدول قيمة صفقات الإيجار في السعودية (مليار ريال)
على الرغم من استقرار قيمة الإيجارات، ارتفع عدد عقود الإيجار بنسبة 13.4% ليصل إلى أكثر من 367 ألف صفقة، بدعم من زيادة العقود السكنية بنسبة 7.9%، وارتفاع العقود غير السكنية بنسبة 30.2%، وهو ما يعكس اتساع النشاط الإيجاري وزيادة عدد التعاقدات، خاصة في القطاع غير السكني.
عدد صفقات الإيجار في السعودية (ريال)
تعكس بيانات مايو 2026 استمرار نشاط السوق العقارية السعودية، مع تحول واضح في هيكل التعاملات بين البيع والإيجار. ففي الوقت الذي تراجعت فيه قيم صفقات الشراء مقارنة بالعام السابق، حافظت سوق الإيجارات على مستوياتها بدعم من النمو القوي في العقارات غير السكنية، إلى جانب ارتفاع عدد العقود المبرمة.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن النشاط العقاري يشهد إعادة توزيع بين قطاعاته المختلفة، مع استمرار الطلب على الأصول التشغيلية والعقارات التجارية، بما يعكس تنوُّع محركات السوق واستمرار حيويتها.