PropNext الرياض 2026: القطاع العقاري السعودي يدخل مرحلة تحوُّل إستراتيجي مدعومة برؤية 2030

سلَّطت الجلسة الضوء على التحوُّلات الجوهرية في مفاهيم السكن
جلسة "آفاق التطوير العقاري في السعودي" بمنتدى " PropNext الرياض 2026"
جلسة "آفاق التطوير العقاري في السعودي" بمنتدى " PropNext الرياض 2026"
تم النشر في

شهد ملتقى "PropNext الرياض 2026" جلسةً حواريةً بعنوان "آفاق التطوير العقاري في المملكة العربية السعودية"، وذلك ضمن فعاليات معرض ريستاتكس الرياض العقاري 2026.

أدار الجلسة مدير المحتوى في شركة "مجرة" الدكتور حمود المحمود، وبمشاركة نخبة من قيادات القطاع العقاري والمالي. وسلَّطت الجلسة الضوء على التحوُّلات الجوهرية في مفاهيم السكن، وجاهزية البنية التحتية والتشريعية لاستضافة الأحداث العالمية الكبرى مثل "إكسبو 2030" وكأس العالم 2034.

محمد المحمدي: الرؤية بوصلة الإستراتيجية والمرونة سر النجاح

أكد الرئيس التنفيذي للإستراتيجية في شركة "رتال للتطوير العمراني" الأستاذ محمد المحمدي، أن وجود رؤية 2030 جعل اتخاذ القرار الإستراتيجي أكثر وضوحًا وسهولة للمطورين.

ووصف المحمدي استضافة المملكة لحدثي "إكسبو 2030" وكأس العالم 2034 بأنهما ضيفان لطيفان"، لم يأتيا فقط كأحداث عابرة، بل كأدواتٍ رسمت بدقة ملامح الطريق للمطورين العقاريين، وجعلت الرؤية المستقبلية أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. وأوضح أن هذه الأحداث ساعدت شركات التطوير في معرفة "أين تتجه البلاد" وما هي الاحتياجات الفعلية التي يجب تلبيتها على المستويَين المتوسط والبعيد.

وأوضح أن برامج الرؤية (الإسكان، جودة الحياة، خدمة ضيوف الرحمن) وضعت مؤشرات أداء دقيقة مكّنت الشركات من التخطيط للمديَين المتوسط والطويل بناءً على أرقام واقعية.

وأشار المحمدي إلى أن اكتمال الدورة التنفيذية من تراخيص وخدمات وبنية تحتية انعكس على رضا العميل النهائي، مؤكدًا التزام القطاع العقاري بالجدول الزمني لاستضافة الفعاليات العالمية.

وشدّد على أهمية "المرونة" في مواجهة المتغيّرات الاقتصادية، مستشهدًا بنهج الدولة في مراجعة الخطط لتتواءم مع المستجدات الوطنية الكبرى.

سعود العجمي: تغير ثقافة "بيت العمر" وتنامي الثقة في "البيع على الخارطة"

من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي لشركة ليدار للاستثمار، الأستاذ سعود العجمي، التحول في سلوك المستهلك السعودي، مشيرًا إلى أن مفهوم السكن شهد تغيرًا جذريًّا.

وذكر أن الطلب تحوَّل من المساحات الكبيرة المرهقة ماليًّا إلى "الوحدات الملمومة" والذكية، خاصة مع توافر جودة الحياة في الأحياء والمجمعات التي تنفذها شركات كبرى مثل "الوطنية للإسكان NHC".

ولفت العجمي إلى أن ثقافة "البيع على الخارطة" (Off-plan) اكتسبت زخمًا كبيرًا بفضل مرونة الدفعات وتطور التشريعات؛ مما قلل المخاطر على المطور والمستثمر على حد سواء.

وأوضح العجمي أن السوق اليوم تشهد تباينًا كبيرًا في متطلبات العملاء بناءً على التوزيع الجغرافي للمناطق؛ فما يطلبه العميل في منطقة معينة قد يختلف تمامًا عما يبحث عنه آخر في منطقة أخرى، وهو ما يفرض على المطورين ضرورة فهم "الخصوصية المناطقية" سواء في المخططات الشاملة (Master Plan) أو في تصميم الوحدات السكنية نفسها.

شريف صادق: عولمة المتطلبات العقارية وجذب الاستثمارات الأجنبية

من جانبه، تناول الرئيس التنفيذي لشركة جروفا للتطوير، الأستاذ شريف صادق، كيفية تلبية احتياجات الثقافات المتنوعة في ظل الانفتاح الاقتصادي للمملكة.

وأوضح أن متطلبات الرفاهية (مثل النوادي الصحية والخدمات المشتركة) أصبحت عالمية؛ مما يسهل على المطورين تصميم مشاريع تناسب السعوديين والمقيمين والمستثمرين الأجانب.

و أشار إلى أن الأجيال الجديدة تملك اهتمامات تقنية موحدة مثل "الألعاب الإلكترونية" (E-gaming)، وهو قطاع ينمو بقوة في المملكة ويؤثر على تصميم الوحدات المستقبلية.

وأكد أن قرار تملك الأجانب جعل المملكة مركزًا إقليميًّا للأعمال والريادة.

إبراهيم النويبت: تناغم القطاعَين المالي والعقاري لرفع نِسب التملُّك

تحدث الأستاذ إبراهيم النويبت، الرئيس التنفيذي لشركة قيمة المالية، عن الجوانب التمويلية، مؤكدًا أن الطفرة العمرانية الحالية ناتجة عن عمل معقد ومتناغم بين المشرّعين والقطاع الخاص.

وبين أن البنوك والصناديق العقارية تعمل كأدوات لتحفيز العرض، مع وجود رقابة دقيقة من البنك المركزي وهيئة سوق المال لضمان استدامة التمويل.

وأشار إلى أن القرارات التنظيمية في الرياض تهدف لموازنة الأسعار مع الطلب المستقبلي، مؤكدًا أن الوصول لنسبة تملك تقارب 70% هو ثمرة هذا التكامل.

واختتم المتحدثون بالتأكيد على أن القطاع العقاري السعودي لا يمر بمجرد "طفرة" عابرة، بل هو تحوُّل هيكلي مدعوم بإرادة سياسية وتشريعات مرنة، داعين القطاع الخاص للالتزام بالكود العقاري والمعايير التنظيمية لضمان مستقبل حضري يليق بمكانة المملكة العالمية. مشيرين إلى أن التطوير العقاري في المملكة لم يعُد مجرد نشاط استثماري، بل مشروع وطني متكامل يرتبط بالتخطيط الحضري وجودة الحياة وجذب الاستثمارات العالمية.

واتفق المتحدثون على أن وضوح الرؤية، ومرونة السياسات، وجاهزية المنظومة، وارتفاع مستوى الثقة بين المطور والمستثمر والممول، تمثل جميعها دعائم رئيسية لمرحلة نمو مستدامة، تواكب طموحات المملكة نحو 2030 وما بعدها.

وأكدت الجلسة أن القطاع العقاري السعودي يقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية، مدعومًا ببنية تنظيمية متقدمة، وزخم استثماري متصاعد، وطموح وطني يتجاوز حدود التوقعات.

اقرأ أيضًا
خبراء: الاستثمار العقاري في المملكة يتجه نحو النمو المستدام بضوابط تنظيمية واضحة
جلسة "آفاق التطوير العقاري في السعودي" بمنتدى " PropNext الرياض 2026"

محتوى ذو صلة

No stories found.
//Handle Attachments element/
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com