

كشفت بياناتٌ رسميةٌ صادرةٌ عن منصة البيانات الوطنية أن إجمالي مساحات قرارات تخصيص عقارات الدولة في السعودية بلغ نحو 5.64 مليار متر مربع خلال الفترة من 2022 إلى 2025، موزعة على سبع مناطق رئيسية، في خطوةٍ تعكس توجّهًا لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.
وبحسب البيانات، استحوذت منطقة الرياض على النصيب الأكبر من إجمالي المساحات المخصصة بنحو 2.89 مليار متر مربع، تلتها منطقة المدينة المنورة، ثم المنطقة الشرقية، فيما توزعت بقية المساحات على مناطق الحدود الشمالية والقصيم والجوف والباحة بنِسَبٍ متفاوتة.
إطار نظاميّ لتعظيم الاستفادة من الأصول
وتخضع عملية تخصيص عقارات الدولة لإجراءاتٍ تنظيميةٍ تُشرف عليها الهيئة العامة لعقارات الدولة؛ بهدف تمكين الجهات الحكومية وغير الربحية من الاستفادة من الأراضي والعقارات وفق ضوابط قانونيةٍ دقيقة، تضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق الكفاءة في الإنفاق.
ويشترط للتخصيص إعداد خطة احتياج تمتد لثلاث سنوات مالية، تتضمن تحديد الموقع ونوع العقار والغرض من استخدامه، إضافةً إلى التحقق من عدم توافر أصول قائمة يمكن الاستفادة منها قبل طلب التخصيص.
ضوابط صارمة للقطاعَين الحكومي وغير الربحي
تتضمن شروط التخصيص للجهات الحكومية التأكد من عدم وجود عقارات غير مستغلة تلبي الحاجة، إلى جانب توافر الاعتمادات المالية اللازمة في حال كان التخصيص يتطلب شراءً أو تملكًا.
أما في ما يتعلق بالقطاع غير الربحي، فيُشترط أن تكون المشاريع ذات طابع خدمي غير ربحي، خاصةً في مجالات مثل الصحة والتعليم، مع الالتزام بحدودٍ معينةٍ للمساحات المخصصة، ووجود دراساتٍ واضحةٍ للمشروعات، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
آلية رقابية واسترداد عند الحاجة
وتتولى لجنة مختصة تضم عددًا من الجهات الحكومية دراسة طلبات التخصيص ورفع التوصيات بشأنها، فيما تحتفظ الدولة بحق استرداد العقارات في حالاتٍ محدَّدة، مثل عدم استخدامها للغرض المخصص أو انخفاض كفاءة استغلالها أو الحاجة إليها لمشروعاتٍ ذات منفعةٍ عامة.
وتسعى الهيئة العامة لعقارات الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى بناء قاعدة بياناتٍ متكاملةٍ للأصول العقارية الحكومية، وتنظيم إدارتها، وحمايتها من التعديات، إلى جانب دعم تنفيذ المشاريع التنموية ورفع كفاءة استخدام الأراضي، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية، وتعظيم الاستفادة المستدامة من الموارد العقارية في المملكة.