

كشفت بيانات الهيئة العامة للعقار أن متوسط قيمة صفقة بيع الفلل السكنية انخفض خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة 25.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025؛ ليتراجع المتوسط من نحو 1.96 مليون ريال إلى 1.46 مليون ريال.
ويُعدّ شهر أبريل الأعلى انخفاضًا بنسبةٍ بلغت 29.8%، بينما سجَّل شهر مارس تراجعًا بنحو 28.7%.
متوسط قيمة صفقات بيع الفيلا (ريال)
ويشير هذا الانخفاض إلى أن السوق تشهد مرحلة إعادة توازن في الأسعار، مدفوعةً بزيادة المعروض من الفلل وتنامي المنافسة بين المطوّرين العقاريين، إضافة إلى تغيّر أولويات المشترين الذين أصبحوا أكثر حساسيةً للأسعار ويبحثون عن أفضل قيمة مقابل المال.
كما أن تراجع متوسط قيمة الصفقة قد يُسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التملُّك السكني، خاصةً في ظل برامج الدعم والتمويل العقاري المتاحة.
متوسط مساحة الفلل المتداولة (متر مربع)
وعلى الرغم من انخفاض متوسط قيمة الصفقات، فإن متوسط مساحة الفلل المتداولة سجَّل ارتفاعًا بنسبة 6.2% خلال الفترة نفسها، مرتفعًا من 410 أمتار مربعة إلى 435.4 متر مربع.
وسجّل شهر مايو أكبر زيادةٍ في المساحات بنسبة قاربت 11%، فيما ارتفعت المساحات في جميع أشهر المقارنة دون استثناء.
وتشير هذه الأرقام إلى أن المشترين باتوا يحصلون على مساحاتٍ أكبر مقابل قيمةٍ أقل، وهو ما يعكس تحسنًا في القدرة الشرائية وارتفاعًا في كفاءة السوق العقارية.
كما قد يكون هذا التوجّه نتيجة توسّع التطوير العمراني في الضواحي والمناطق الجديدة التي توفر أراضي أكبر وتكاليف أقل؛ ما يمنح الأسر خياراتٍ أوسع تلائم احتياجاتها السكنية على المدى الطويل.
مبيعات الفلل السكنية في السعودية
أظهرت البيانات تراجعًا في إجمالي قيمة مبيعات الفلل السكنية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة 54% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق؛ حيث انخفضت من 26.6 مليار ريال إلى نحو 12.1 مليار ريال.
وجاء أكبر انخفاض خلال شهر مايو بنسبة 76%، بينما كان شهر أبريل هو الشهر الوحيد الذي سجل نموًّا سنويًّا بارتفاع بلغت نسبته 11%.
ويعكس هذا التراجع حالةً من التباطؤ النسبي في النشاط الاستثماري والشرائي للفلل السكنية، إلا أنه لا يعني بالضرورة ضعفًا هيكليًّا في السوق؛ إذ إن انخفاض الأسعار وارتفاع المساحات المتداولة قد يشيران إلى انتقال السوق نحو مرحلةٍ أكثر استدامة وتوازنًا. كما أن استمرار المشاريع السكنية الكبرى وبرامج الإسكان الحكومية قد يدعم استعادة النشاط تدريجيًّا خلال الأشهر المقبلة؛ خاصة إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها الحالية التي تعد أكثر جاذبية لشريحةٍ واسعةٍ من المشترين.