"هيئة العقار" تختتم ملتقى "الوساطة العقارية" الثالث وتستعرض مؤشرات 3 أعوام من نفاذ النظام

إجمالي الرخص المصدرة أكثر من 117 ألف رخصة و13 مليون صفقة
ملتقى الوساطة العقارية
ملتقى الوساطة العقارية
تم النشر في

اختتمت الهيئة العامة للعقار أعمال النسخة الثالثة من ملتقى "الوساطة العقارية"، الذي أُقيم في مدينة الرياض بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على نفاذ نظام الوساطة العقارية، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس عبدالله بن سعود الحماد، وبمشاركة عددٍ من الخبراء والمختصين والوسطاء العقاريين، ومنشآت الوساطة والمهتمين بالقطاع العقاري.
وكان الملتقى قد استعرض مؤشرات نشاط الوساطة العقارية منذ نفاذ النظام حتى نهاية يونيو 2026م؛ إذ بلغ إجمالي رخص الوساطة العقارية المصدرة للأفراد والمنشآت أكثر من 117 ألف رخصة، وبلغ عدد عقود الوساطة 1.1 مليون عقد، فيما تجاوز عدد الإعلانات العقارية 1.2 مليون إعلان، بما يعكس اتساع نطاق الممارسة المرخصة، وتنامي حضور التوثيق والإعلان المنظم في السوق العقارية.

وبلغ عدد صفقات البيعية والإيجارية المسجلة خلال الفترة أكثر من 13 مليون صفقة، بقيمةٍ إجماليةٍ تجاوزت 1.6 تريليون ريال، وهي مؤشراتٌ تُبرز حجم السوق التي تعمل ضمنها منظومة الوساطة العقارية، وأهمية دور الوسيط المرخّص في تنظيم العلاقة بين الأطراف، وتوثيق التعاملات، وتعزيز وضوح الممارسة وجودة الخدمة.
يُشار إلى أن الجلسة الرئيسة ناقشت أبرز متغيّرات السوق العقارية والأدوات التي تمكّن الوسيط من مواكبتها، وفي مقدّمتها تطوُّر الأنظمة واللوائح، والتقنيات العقارية، والذكاء الاصطناعي، وتغيُّر سلوك المتعاملين، إلى جانب التحوُّلات التنموية والاستثمارية التي تشهدها المملكة، وانعكاساتها على مستقبل الوساطة العقارية.

بلغ عدد عقود الوساطة العقاررية 1.1 مليون عقد

وأفاد المتحدثون أن التنظيمات واللوائح العقارية أسهمت في بناء بيئةٍ تعاقديةٍ أكثر وضوحًا، وحفظ حقوق أطراف التعامل، مشيرين إلى أن احترافية الوسيط ترتبط بالمعرفة، وسرعة التنفيذ، والالتزام بالأنظمة، وفهم نطاق العمل والمشروعات والأسواق التي يعمل فيها، أن البنية الرقمية المتقدمة في المملكة تمنح الوسطاء أدواتٍ أكثر كفاءةً للتحقق من البيانات وتحليلها وتطوير تجربة العملاء، مؤكدين أهمية تبسيط المعلومة للمتعامل، وشرح ما يرتبط بصفقته والتزاماته، بما يساعده على اتخاذ القرار بثقةٍ ووضوح.

وفي الجلسة الحوارية الثانية التي سلّطت الضوء على مستقبل الوساطة العقارية بعد ثلاثة أعوام من نفاذ نظامها، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار تيسير بن محمد المفرج أن المرحلة المقبلة تركّز على جودة الممارسة وبناء سوق أكثر احترافية، مبينًا أن تعزيز الوعي مسؤولية مشتركة بين الهيئة والوسطاء والمتعاملين، وأن الإبلاغ عن المخالفات والامتناع عن التعامل مع غير المرخّصين من أبرز أدوات الحد من الممارسات المخالفة، مشيرًا إلى أن تكامل الاختصاصات التنظيمية أسهم في تطوير منظومة العمل وتقديم رحلةٍ أكثر تكاملًا للمستفيدين، وأن فرص المرحلة المقبلة ستكون للممارس الذي يطوّر معارفه ومهاراته، ويوظف التقنية، ويقدِّم تجربةً ترتقي بتوقُّعات العملاء.

كما شهد الملتقى سلسلة من الإعلانات تضمنت الإعلان عن مسار مستويات الوساطة العقارية؛ بهدف بناء رحلة تأهيلية مهنية متدرجة ترفع جاهزية الممارس، وتجمع بين المعرفة النظامية والمهارات التطبيقية، بما يدعم جودة الخدمة والتطوّر المهني المستمر، وأُعلن عن دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية الذي يقدمه المعهد العقاري السعودي بالتعاون مع معهد الإدارة العامة؛ بهدف إعداد كفاءات قانونية وتنظيمية متخصصة تلبي احتياجات القطاع، إضافةً إلى الإعلان عن دخول مرحلة التصنيف العقاري، وقرب طرح مسودتَي دليلي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري، ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة استطلاع؛ لتطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشآت، وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والعموم.

يُقام الملتقى سنويًّا بالتزامن مع ذكرى نفاذ نظام الوساطة العقارية

من جهةٍ أخرى، تضمن الملتقى الإعلان عن قصر الإعلان عن العقارات على المرخص لهم بممارسة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال رخصة "فال"، مع الالتزام بإصدار وإظهار الترخيص الإعلاني وفق الأنظمة والتعليمات المنظمة؛ بما يُعزز وضوح صفة المعلن وموثوقية المحتوى العقاري، وشهد الملتقى توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد العقاري السعودي وجامعة الملك سعود لإطلاق برنامج الزمالة العقارية؛ بهدف تطوير المعارف المهنية، وقيادة الفكر العقاري، وبناء مجتمع احترافي من المتخصصين في القطاع.

وفي السياق نفسه، تضمنت أعمال الملتقى ورشًا توعوية تناولت مكافحة غسل الأموال، ودور المركز السعودي للتحكيم العقاري في تسوية المنازعات العقارية، إلى جانب المعرض المصاحب، و"جادة الوسطاء"، واستعراض قصص النجاح لوسطاء عقاريين من الميدان.

واختُتمت أعمال الملتقى بتكريم الفائزين بجائزة الوعي العقاري، التي تهدف إلى تحفيز المبادرات والبرامج لإثراء المحتوى العقاري المتخصص المستند إلى معلومات وبيانات موثوقة، وتقدير الإسهامات المؤثرة في نشر المعرفة العقارية، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز الوعي بالأنظمة والممارسات المهنية، إلى جانب تكريم الشركاء الإستراتيجيين؛ تقديرًا لدورهم في دعم أعمال الملتقى، وتطوير منظومة الوساطة العقارية.

جديرٌ بالذِّكر أن ملتقى الوساطة العقارية يُقام سنويًّا بالتزامن مع ذكرى نفاذ نظام الوساطة العقارية، ويجمع الممارسين والمنشآت والمنصات والمتخصّصين؛ لمناقشة مستجدات المهنة، وتبادل الخبرات، واستعراض المسارات والممكنات الداعمة لتطوير الممارسة، ورفع جودة الخدمات العقارية.

اقرأ أيضًا
متحدثون: توثيق العقود ودقة البيانات والتقنيات الحديثة تعزز موثوقية الوساطة العقارية
ملتقى الوساطة العقارية
logo
بروبرتي ميدل إيست - Property Middle East
propertymiddleeast.com