

كشفت "بروبرتي فايندر"، البوابة العقارية العاملة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن توجُّهاتٍ رئيسيةٍ لسوق العقارات السكنية في إمارتَي دبي وأبوظبي مع بداية عام 2026، وفقًا لـ"أرقام".
وحسب استطلاع "Market Pulse" الذي تصدره "بروبرتي فايندر"، فقد تحوَّل توجُّه المستهلكين في دبي من الاستئجار إلى التملُّك؛ حيث يُخطِّط 70% من المشاركين لشراء منزلٍ خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأفادت المنصة عن استمرار الإقبال على الشراء في دبي؛ حيث ارتفعت نسبة مشاهدات إعلانات البيع على منصاتها إلى 49% في عام 2025، في مقابل تراجع مشاهدات الإيجار، لافتةً إلى إقبالٍ متزايدٍ نحو التملّك في أبوظبي؛ حيث شكّلت إعلانات البيع 39% من إجمالي مرات الظهور على المنصة في عام 2025، مقارنةً بـ26% في العام السابق؛ ما يعكس تنامي الرغبة في الاستقرار السكنيّ على المدى الطويل.
وعن أبرز التوجهات في دبي، فقد ساهم المشترون لأول مرة بدور كبير في هذا التحوُّل، بدعم من سياسات الإقامة طويلة الأمد، والتأشيرات المرتبطة بالتملُّك، ومبادرات مثل برنامج تملُّك العقار الأول في دبي، الذي مكَّن أكثر من 2000 مقيم من شراء منازلهم الأولى، وأسهم في تحقيق مبيعاتٍ عقاريةٍ سكنيةٍ تجاوزت قيمتها 3.25 مليار درهم، خلال الأشهر الستة الماضية، كما شكَّلت العقارات من الشريحة السعرية الأدنى التي تقل عن 1000 درهم للقدم المربعة نسبة 8% من السوق في عام 2025، مقارنةً بـ14% في العام الماضي 2024، في مؤشرٍ على تفضيل الباحثين عن المنازل خياراتٍ ذات قيمة أعلى.
من جهةٍ أخرى، أظهرت بيانات "مورغيج فايندر" أن المشترين خصَّصوا حصةً أكبر من دخلهم لسداد أقساط الرهن العقاري؛ إذ ارتفعت النسبة من 23% في عام 2024 إلى 31% في عام 2025؛ ما يعكس ثقةً قويةً بالسوق، ورغبةً متزايدةً في تملُّك المنازل.
وفيما يتعلق بأبرز التوجهات في أبوظبي، نجد أن الطلب يواصل تركّزه حول الشقق السكنية، التي مثّلت 72% من إجمالي المعاملات السكنية وفق بيانات عام 2025، مدفوعًا بوفرة المعروض وتنوُّع الخيارات عبر المواقع والأنماط ونطاقات الأسعار، ويُعزِّز ذلك مكانة الشقق بوصفها النمط السكني المفضَّل في أبوظبي.
أما في فئة الفلل، فيبرز توجُّهٌ واضحٌ نحو الترقية إلى وحداتٍ أكبر؛ حيث شكَّلت المنازل المكوَّنة من أربع غرف نوم أو أكثر 62% من إجمالي معاملات الفلل في عام 2025، مقارنةً بـ38% قبل ثلاث سنوات؛ حيث يعكس هذا التحوُّل تنامي الطلب العائلي والقائم على نمط الحياة، مع انتقال عددٍ متزايد من المشترين إلى أبوظبي بخُطط استقرارٍ طويلة الأمد، بدلًا من دوافع الاستثمار قصير الأجل.