

أظهر استطلاع جديد لوسطاء العقارات أن المستثمرين العالميين يتأثرون بشكلٍ كبيرٍ بسُمعة المطوِّر العقاريّ، وسجل إنجازاته عند شراء العقارات الفاخرة في دبي، وأن النسبة الأكبر منهم ترغب في السكن في المدينة، وليس مجرد امتلاك وحداتٍ سكنية.
وكشف الاستطلاع، الذي أجرته شركة العقارات الفاخرة كيتورا، وحصلت "بروبرتي ميدل إيست" على نسخة منه، عن نضوج سوق العقارات؛ حيث يقوم المستثمرون ـ بناءً على تحليلٍ دقيقٍ للسوق ـ باستثمارات طويلة الأجل؛ مما يشير إلى أن شراء العقارات والمضاربة عليها أصبح من الماضي.
ووفقًا لـ36% من وسطاء العقارات، تُعتبر سمعة المطوّر العقاري وسجل إنجازاته من أهم العوامل المؤثرة في إتمام الصفقات، تليهما جودة التخطيط الرئيسي والمرافق (24%)، ثم السعر، مقارنةً بالمشاريع المماثلة (20%). وأفاد 16% فقط أن ارتفاع قيمة رأس المال على المدى القصير هو الدافع الرئيسي.
وبتسليط الضوء على تغيّر معايير المشترين، قال 45% منهم إن معظمهم من المستخدمين النهائيين الذين يهدفون إلى السكن في المدينة، بينما يتعامل 40% منهم بشكلٍ رئيسيٍّ مع مستثمرين على المدى الطويل يمتلكون عقارات لمدة خمس سنوات على الأقل.
ووفقًا لـ42% من الوسطاء، أصبحت البيانات ومعلومات السوق الدقيقة هي المحرك الأساسي الآن لكل قرار شراء؛ حيث اعتبر 57% منهم منصة DXBinteract المصدر الأكثر موثوقية لبيانات سوق العقارات في دبي.
وبما أن دبي تُعتبر الآن واحدةً من أكثر أسواق العقارات ديناميكية في العالم، فقد أشار الوسطاء إلى ثقة المستثمرين وشفافية الأنظمة (15%)، والمشاريع المبتكرة والبنية التحتية عالمية المستوى (15%)، والجودة العالية (13%)، والمجمّعات السكنية الفاخرة المخططة بعناية (13%) كعوامل رئيسية.
وفي هذا السياق، قال طلال م. القداح، الرئيس التنفيذي ومؤسس علامة كيتورا العقارية الفاخرة: "يقدم هذا الاستطلاع مؤشرًا واضحًا على كيفية تطوّر معايير المستثمرين في سوق العقارات الفاخرة في دبي مع نضوج السوق".
وأضاف: "يرغب المشترون برؤية سجلات أداءٍ مثبتة، لا وعودًا. إنهم يجرون دراسات معمقة حول القدرة على التسليم والقوة المالية. إن ما نشهده هو رؤوس أموال متطورة تقدّم التزامات طويلة الأجل بناءً على أسس راسخة، لا على تكهّنات".
وتابع: "تكشف هيمنة المستخدمين النهائيين والمستثمرين على المدى الطويل، بعكس المستثمرين قصيري الأجل، أن هذه السوق أصبحت الآن سوقًا للحفاظ على الثروة، وليست سوقًا للربح السريع".
وشارك في الاستطلاع 1100 وسيط عقاري يمثلون 150 وكالة عقارية، وذلك خلال عرض قدَّمه طلال القداح وشركة fäm" العقارية"، الوكالة الرئيسية للمشروع، حول مشروع كيتورا ريزيرف، وهو مشروع سكني بيئي بتكلفة 5.7 مليار درهم إماراتي، يقع في المنطقة السابعة بمدينة محمد بن راشد في ميدان.
وأظهر الاستطلاع كيف باتت جودة نمط الحياة تحدّد معايير شراء العقارات الفاخرة؛ حيث أشار 21% من المشاركين إلى المساحة كعاملٍ حاسمٍ بالنسبة للمشترين، بينما فضَّل 21% آخرون الخصوصية والمعيشة في بيئةٍ منخفضة الكثافة السكانية، واختار 19% منهم الرفاهية، و19% فضَّلوا تصميمًا مستوحى من الطبيعة ونمط الحياة العصري.
وأضاف طلال م. القداح: "تؤكد هذه النتائج صحة كل ما بنيناه في مشروع كيتورا ريزيرف. فالمشترون يبحثون عن المساحة والخصوصية والصحة والرفاهية والتصميم المستوحى من الطبيعة. لقد أظهر الاستطلاع ما يطلبه المشترون الأكثر تطلبًا في السوق، وليس ما يفترضه المطوِّرون أنهم يحتاجونه."
"إن مشروع كيتورا ريزيرف يلبّي هذه الأولويات من خلال شقق أكبر من المتوسط مصممة للاستفادة القصوى من الإضاءة الطبيعية، وغابة افتراضية من الأشجار المستوردة تشكل مجتمعًا مهتمًّا بالطبيعة، بالإضافة إلى مرافق تشمل منتجعًا صحيًّا، وأحواض سباحة لا متناهية، ومساحات مخصّصة لليوغا والتأمل على السطح.
كما اظهر الاستطلاع أن تحديد الوسطاء العقاريين مواعيد التسليم وتقدّم أعمال البناء كأكبر مخاوف المشترين قبل اتخاذ قرار الشراء (40%)، متقدّمين على سيولة الخروج وطلب إعادة البيع (20%)، والقوة المالية للمطور ومصداقيته (15%)، والصيانة طويلة الأجل وإدارة المشروع (15%).
وينظر 38% من الوسطاء العقاريين بإيجابية إلى نمو سوق العقارات الفاخرة في دبي، مشيرين إلى أن ذلك يُتيح خيارات أكثر وجودة أفضل، بينما يعتقد 31% منهم أن المطوّرين ذوي الخبرة فقط هم مَن سيستحوذون على الطلب.