

أكد القطاع العقاري في إمارة الشارقة مواصلة أدائه القوي خلال الربع الأول من عام 2026، محققًا نموًّا ملحوظًا في حجم التداولات وإجمالي المعاملات، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة؛ إذ بلغ إجمالي التداولات العقارية 18.5 مليار درهم، مقارنةً بـ13.2 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة نموٍّ بلغت 40.7%، في مؤشر يعكس متانة القطاع وتزايد ثقة المستثمرين، وفقًا لـ"البيان" الإماراتية.
وكشفت دائرة التسجيل العقاري بالشارقة عن ارتفاع إجمالي عدد المعاملات العقارية المنفذة خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 29235 معاملة، بنسبة نمو بلغت 18.9%، مقارنةً بالعام السابق؛ حيث ارتفعت معاملات شهادات الإفادة عن الأملاك إلى 11354 معاملة، ومعاملات سندات الملكية إلى 10557 معاملة، فيما سجّلت عقود البيع المبدئية 5386 عقدًا، ومعاملات الرهن 1045 معاملة بقيمةٍ بلغت 4.1 مليار درهم، ومعاملات التثمين 879 معاملة؛ ما يعكس استمرار النمو المستدام للقطاع العقاري في الإمارة.
أما معاملات البيع خلال الربع الأول من عام 2026 فقد شهدت أداءً غير مسبوق؛ حيث بلغ عددها 9978 معاملة، مسجلةً نموًّا بنسبة 22.8%، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2025، مدفوعةً بزيادة الإقبال على الوحدات السكنية لأغراض السكن والاستثمار، وارتفاع العائد الإيجاري، إلى جانب استقرار الأسعار، وتنوُّع المشاريع العقارية وخيارات التمويل المتاحة. وبلغ حجم تداول معاملات البيع خلال الربع الأول من العام الجاري 14.3 مليار درهم متوزعة على 172 منطقة، وبمساحة 53.5 مليون قدم مربعة.
وفيما يتعلق بأعلى المناطق من حيث عدد معاملات البيع، فقد تصدَّرت منطقة البليدة بـ1497 معاملةً بقيمة تداول 1.1 مليار درهم، تلتها منطقة تجارية مويلح بـ1246 معاملة بقيمة تداول 1.7 مليار درهم، ثم منطقة الخان بعدد 711 معاملة.
وفيما يخص معاملات البيع بحسب تصنيف العقار خلال الربع الأول من عام 2026، فقد استحوذت العقارات السكنية على النسبة الأعلى بـ7781 معاملة بنسبة وصلت إلى 78% من إجمالي معاملات البيع، تلتها العقارات الصناعية بـ1239 معاملة، وبنسبة وصلت إلى 12.4%، وجاءت العقارات التجارية ثالثًا بـ639 معاملة بنسبة 6.4%، وأخيرًا العقارات الزراعية بـ319 معاملة، وبنسبة بلغت 3.2 %.
وفي السياق نفسه، أوضح عبدالعزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، أن القطاع العقاري في الإمارة يواصل نموه المتسارع رغم الظروف الراهنة، مدعومًا بثقة المستثمرين، وبيئةٍ تشريعيةٍ مواكبة؛ ما يعكس نجاح الخطط الإستراتيجية، ويعزز جاذبية السوق للاستثمارات طويلة الأجل. وأوضح الشامسي أن التحوُّل الرقمي والخدمات الذكية أسهمت في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة المعاملات؛ مما انعكس إيجابًا على تجربة المتعاملين، وعزز مكانة الشارقة كإحدى أبرز الأسواق العقارية في الدولة والمنطقة.
كما شهد الربع الأول من عام 2026 تسجيل 7 مشاريع عقارية جديدة في إمارة الشارقة، وتنوَّعت لتشمل مختلف القطاعات العقارية السكنية والصناعية والتجارية. وتمت الموافقة على 47 مشروعًا في الإمارة لتملٌّك غير المواطنين والخليجيين منذ صدور قرار المجلس التنفيذي رقم (30) لعام 2022 بشأن تملُّك غير المواطنين والخليجيين للعقارات في إمارة الشارقة، منها 3 مشاريع حصلت على الموافقة في الربع الأول من عام 2026.
يُذكر أن إمارة الشارقة شهدت خلال الربع الأول من عام 2026 زيادةً ملحوظةً في تنوُّع الجنسيات المستثمرة في القطاع العقاري؛ حيث بلغ عدد الجنسيات المستثمرة 113 جنسية، مقارنةً بـ97 جنسية في عام 2025. كما ارتفع عدد العقارات التي تداول عليها مستثمرون من مختلف الجنسيات إلى 15,926 عقارًا، مقابل 11,852عقارًا خلال الفترة نفسها من العام السابق؛ ما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين، ويعزز جاذبية السوق العقارية بالإمارة.
من جهةٍ أخرى، شكَّلت استثمارات مواطني الإمارات من إجمالي التداول النقدي حوالي 9 مليارات درهم بواقع 10099 عقارًا، أما مواطنو دول مجلس التعاون فقد بلغت استثماراتهم 0.8 مليار درهم، بواقع 502 عقار، فيما بلغت استثمارات المواطنين العرب 3.4 مليار درهم بواقع 2692 عقارًا، بينما حققت استثمارات مواطني الدول الأخرى 5.3 مليار درهم بواقع 2,633 عقارًا.