

سجَّلت السوق العقارية السكنية في المملكة أداءً نشطًا خلال الربع الأول من العام الجاري؛ حيث ارتفعت نسبة تملُّك السعوديين للمنازل إلى 65%؛ مما يعكس تقدمًا ملحوظًا نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، بحسب تقرير صادر عن "CBRE".
وأكدت آلاء الجروشة، مديرة الأبحاث الأولى لدى CBRE، في تصريحات لقناة "العربية بزنس"، أن سوق الرهن العقاري شهدت نموًّا سنويًّا بنسبة تقارب 28% حتى فبراير الماضي، في مؤشرٍ واضحٍ على النشاط المتزايد في القطاع السكني.
وأضافت إن هناك تحوُّلًا لافتًا في توجّهات المشترين، يتمثل في الإقبال المتزايد على تمويل الشقق، وهو ما يعكس تغيرًا تدريجيًّا في أنماط الطلب.
وأوضحت الجروشة أن الوصول إلى نسبة تملُّك تبلغ 65% يُمثِّل خُطوةً مهمةً على الطريق نحو تحقيق هدف الحكومة المتمثل في رفع معدلات التملُّك إلى 70% بحلول نهاية العقد، رغم استمرار تحديات القدرة الشرائية، خصوصًا في مدينة الرياض، التي سجلت أعلى زيادةٍ سنويةٍ في الأسعار بلغت نحو 10.7%.
وفي سياقٍ متصل، أشارت الجروشة إلى الجهود التنظيمية والمبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز المعروض العقاري، مثل رفع الرسوم على الأراضي البيضاء، ودراسة وضع سقوف للإيجارات، والانتهاء من نظام الأراضي البيضاء.
كما لفتت إلى خُطط هيئة تطوير مدينة الرياض لطرح ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية سنويًّا بأسعار معقولة، في خطوةٍ يُنتظر أن تُسهم في استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وعلى صعيد العقارات التجارية، شهدت إيجارات المكاتب ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث ارتفعت الإيجارات للمساحات المصنفة من الفئة "Prime" بنسبة 17%، في حين سجلت المكاتب من الفئة "A" زيادة بلغت 25% على أساسٍ سنويّ، أما المكاتب من الفئة "B"، فشهدت ارتفاعًا بنسبة 19% بسبب النقص في المعروض من المساحات ذات الجودة العالية.
وتوقَّعت الجروشة دخول مشاريع تطويرية جديدة إلى السوق خلال الفترة من 2025 إلى 2026، معظمها من تنفيذ مطوِّرين من القطاع الخاص.
ومن بين المشاريع البارزة المقر الجديد لوزارة الثقافة في بوابة الدرعية، ومشروع ميدان الدرعية، وحديقة الملك سلمان، والمقر الرئيسي لصندوق الاستثمارات العامة، التي يُرتقب الانتهاء من المساحات المكتبية فيها بحلول عام 2026.